فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 270

الأسبو ع الثاني الدرس الأول ... السبت ... 28/ 10/1430 هـ ... التسلسل العام للدروس (3)

قال شيخنا حفظه الله:

قبل البداية بدرس اليوم جاءت أسئلة من أحد زملائكم تدل على أنه فاهم ولذلك أنا سررت من هذه الأسئلة لكنها جاءت في درس الزاد فأخرناها إلى أن يأتي وقتها. [1]

السؤال: يقول إن يحيى بن سعيد الأنصاري يرويه (أي حديث السؤال عن ماء البحر) [2] عن سعيد بن سلمة فسعيد من شيوخه؟

وهذا السؤال (يعني كل الأسئلة السابقة صحيحة) وهذا السؤال خطأ؛ لأن يحيى بن سعيد الأنصاري لا يرويه عن سعيد بن سلمة بل يحيى بن سعيد الأنصاري وسعيد بن سلمة كلاهما يروي عن المغيرة كما تقدم فهذا ليس بصواب، ويحيى بن سعيد الأنصاري من الطبقة الخامسة وابن سلمة من الطبقة السادسة فكيف يكون من شيوخه، أو وكيف يروي عنه، المهم أنه هذا ليس بصحيح أما السابق فهو صحيح. فقط. بهذا انتهت الأسئلة وأنا أشكر الطالب؛ لأن هذه الأسئلة تدل على أنه متابع وتدل على أنه فاهم.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: -

5/ 5 عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - ما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «إذَا كانَ المَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ» وفِي لَفْظٍ: «لَمْ يَنْجَسْ» . أَخْرَجَهُ الأرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ والحَاكمُ َوَابْنُ حِبَّانَ.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين , وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

ما يتعلق بدرجة هذا الحديث تقدم وأنه معلول بأربع علل، وأنه لولا هيبة الأئمة الذين صححوه لكان تضعيفه متوجهًا وانتهينا مما يتعلق بالثبوت.

ننتقل إلى الغريب:

يقول - صلى الله عليه وسلم:"إذا بلغ الماء قلتين", القلة: هي الجرة الكبيرة إذا كانت من الفخار، واختلفوا بطبيعة الحال في حد القلتين كما تقدم في تعليل الحديث، والمشهور بين الصحابة أن القلة إذا أطلقت تنصرف إلى قلال هجر , والحديث ليس فيه التنصيص على هذه القلال ولا عن الصحابة، لكن المعروف في العهد النبوي هذه القلال؛ ولهذا قدروا هذه القلال التي هي قلال هجر بنحو ستة وسبعين صاعًا وهذا المقدار يقارب باللترات المعروفة المعاصرة نحو (151) لترًا، فهذه الكمية - تقريبًا - هي الكمية التي تساوي القلتين التي رتب عليهما الحديث أحكامًا كثيرة.

يقول - صلى الله عليه وسلم -"لم يحمل الخبث", معنى لم يحمل الخبث: أي أنه يدفع ويأبى الخبث فلا يؤثر عليه.

والحمل في لغة العرب ينقسم إلى قسمين: حمل حسي وحمل معنوي.

••فالحمل الحسي مثل أن يقول الإنسان: فلان لا يطيق حمل الحجر، يعني لا يستطيع أن يحمل الحجر.

••الثاني: الحمل المعنوي: مثل أن يقال فلان لا يحمل الإهانة ولا الضيم، يعني أنه لا يقبل الإهانة ولا الضيم.

لحديث فيه لم يحمل الخبث , الحمل الذي في الحديث ينصرف إلى المعنى المعنوي؛ لأنه لو صرفناه للمعنى الحسي لكان معنى الحديث أن الماء إذا بلغ قلتين فإنه ينجس؛ لأنه إذا لم يتمكن من حمل النجاسة هذا يعني أن

(1) تم نقل كل سؤال إلى الموضع الذي يناسبه كما تقدم.

(2) مابين القوسين زيادة لإيضاح المقصود بالسؤال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت