فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 270

قوله في الرواية الاخرى أيما: (أيما) أنفع من (إذا) لكن (إذا) هي التي في الصحيح و (أيما) هي التي عند الأربع ووجه كونها أنفع أن (أي) في لغة العرب تدل على العموم بل هي من أقوى صيغ العموم والحديث روي بها وبإذا وأما المباحث والمسائل فبعد حديث ميمونة.

قال المؤلف رحمه الله تعالى:

19/ 4 ـ وعَنْ سَلَمَةَ بنِ الْمُحَبِّقِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «دِبَاغُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ طُهُورُهَا» . صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

حديث سلمة بن المحبق - رضي الله عنه - , قوله {دباغ جلد الميتة طهورها} هذا اللفظ ليس لفظ حديث سلمة - رضي الله عنه - وإنما هو لفظ من ألفاظ حديث عائشة , وأما لفظ حديث سلمة فهو:

{ذكاه الأَدِيم دباغه} وهذا الحديث (حديث سلمة) باللفظ الثاني أعله بعض العلماء بأن في إسناده جَوْن بن قتادة وهو نُسب إلى الجهالة.

قال المؤلف رحمه الله تعالى:

20/ 5 ـ وعَنْ مَيْمُونَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بشَاةٍ يَجُرُّونَهَا، فَقَالَ: «لَوْ أَخَذْتُمْ إهَابَهَا؟» فَقَالُوا: إنَّهَا مَيْتَةٌ، فَقَالَ: «يُطَهِّرُهَا الْمَاءُ وَالْقَرَظُ» . أَخْرَجَهُ أبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ.

حديث ميمونة رواه أبو داود والنسائي، لكن أخرج مسلم نحوه، وأخرج البخاري عن ابن عباس أيضا نحوه، مع ذلك اختار الحافظ اللفظ الذي رواه أبو داود والنسائي، ولم يظهر لي الآن لماذا ترك الأحاديث التي في البخاري ومسلم مع أن لفظها مقارب واختار اللفظ الذي في سنن أبي داود والنسائي، والفائدة حاصلة باللفظين, لكن لا أدري لماذا ترك الإمام الحافظ ابن حجر ذلك؟؟.

قوله: يطهره الماء والقرظ , القرظ: ورق لشجر ينبت بتهامة يستخدم في دباغ الجلود.

مسائل الحديث:-

1)ساق المؤلف هذه الثلاثة أحاديث؛ لبيان حكم الجلود النجسة هل تطهر بالدباغة أو لا؟ وهي مسألة من أمهات مسائل كتاب الطهارة والآنية واختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال أهمها التالية:

••الدليل الأول: ما جاء في حديث سلمة، وفي بعض ألفاظ حديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال {ذكاة الأديم} وجه الاستدلال: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمى الدباغة بالذكاة، والذكاة لا تؤثر إلا في مأكول اللحم، فيقاس عليه أيضًا الدباغة لا تؤثر إلا في مأكول اللحم، هذا أولًا.

••ثانيًا: قالوا أن حديث ميمونة فيه (طهارة جلد الشاة) فهو نص في الشاة، ويقاس عليها كل مأكول اللحم.

••الدليل الثالث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهي عن جلود السباع وهي لا تستخدم إلا مدبوغة، فدل ذلك على أنه لا تُؤثر فيها الدباغة ولا تطهرها، وأحاديث النهي عن جلود السباع من الأئمة من صححها - لا سيما من المتأخرين فعامتهم على تصحيحها -،ومنهم من أعلها بالإرسال، ومن هؤلاء الحافظ الترمذي فقد أعله بالإرسال (حديث النهي عن الجلود) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت