الأسبوع الخامس الدرس الثاني ... الأحد ... 20/ 11/1430 هـ ... التسلسل العام للدروس (9)
الحمد لله رب العالمين و صلى الله و سلم و بارك على نبينا محمد و على آله وأصحابه أجمعين. [1]
ننتقل إلى أن ننهي المسائل التي في الحديث السابق حديث أسماء تحتُه ثم تقرصه باقي بعض المسائل أو الفوائد منها
5)وجوب إزالة النجاسة إذا كان لها جُرم , وجوب إزالة النجاسة يعني قبل الغسل إذا كان لها جرم؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: تحتُه.
6)ومنها: وجوب تطهير اللباس والبقعة والبدن قبل الصلاة , وأن من شروط الصلاة إزالة النجاسة, يدل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم: (ثم تصلي فيه) .
7)من فوائد الحديث وتقدم معنا مرارًا: أنه لا يشترط في غسل النجاسات عدد، بل يكفي أن يَغسل النجاسة مرةً واحدة.
ننتقل بعد ذلك إلى حديث خولة - رضي الله عنها - أنها سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - بقولها فإن لم يذهب .. إلخ.
نبدأ بصحة الحديث:
••أولًا: نبه كثير من المخرجين إلى أن الحافظ وهم بقوله أخرجه الترمذي، وأن الترمذي لم يخرج هذا الحديث.
•• ثانيًا: هذا الحديث 1 - في إسناده ابن لهيعة: والخلاف فيه كثير نحن نريد أن نلخص هذا الأمر بكلمات يسيرة,.
-أولًا: الراجح في حاله: أنه ضعيف ويُعتد برواية العبادلة عنه , وهذه الجملة ذكرها الدارقطني تمامًا إلا أنه لم يقل ضعيف , وإنما قال: يعتد برواية العبادلة عنه، لكن هو ضعيف ويعتد برواية العبادلة عنه , ولم يصب من قال: صدوق ويعتد برواية العبادلة عنه هذا أولًا.
ثانيًا: اختلف العلماء في رواية المتقدمين - وهم العبادلة - عن ابن لهيعة:
1.فمنهم من قال: هي صحيحة , وعلى هذا عامة المعاصرين.
2.ومنهم من قال: بل رواية المتقدمين والمتأخرين العبادلة وغيرهم ضعيفة، وابن لهيعة هو في نفسه ضعيف غير ضابط لحديثه ولا متقن له.
فإن قيل في عبارات الأئمة التصريح بالتفريق بين رواية العبادلة وغيرهم.
فالجواب: أن مقصود الأئمة بالتفريق بين رواية العبادلة وغيرهم أن رواية العبادلة تدل على أن هذا الحديث يثبت عن ابن لهيعة، لكن لا تدل على أن ابن لهيعة بنفسه ضبط هذا الحديث، والسبب في ذلك أن عبد الله بن لهيعة - رحمه الله - كان يروي للناس من كُتبه ومن غير كتبه، ولا يضبط حديثه، لكن رواية العبادلة عنه لا تكون إلا من كتبه فإذا رووا عنه علمنا أن هذا فعلًا من حديث ابن لهيعة الموجود في كتبه لكن هذا لا يدل على أن ابن لهيعة ضبط هذا الحديث , والدليل على هذا من وجهين:
••الوجه الأول: أن الأئمة اللذين فرقوا بين رواية العبادلة وغيرهم نصوا في تفريقهم على أنه ضعيف في رواية المتقدمين والمتأخرين، منهم ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والفلاس وابن حبان وغيرهم، غير هؤلاء الخمسة عدد من الأئمة المتقدمين كلهم نصوا على التفريق بين رواية العبادلة وغيرهم، والنص على أنه مع ذلك ضعيف مطلقًا.
•• الدليل الثاني: أنّا وجدنا أحاديث منكرة شاذة من رواية العبادلة , ومن طالع كلام الأئمة تبين له
(1) أول الشريط به فائدة متعلقة بحديث أبي السمح (يرش من بول الغلام) ، وقد تم نقلها إلى موضعها المناسب