أكثر من الجماهير (حكي إجماعا (, واستدلوا بدليلين:
1 -الأول: القياس على دم الحيض المجمع على نجاسته , وقالوا لا فرق بين دم الحيض بين وغيره من دماء البدن.
2 -الدليل الثاني الإجماع وممن حكى الإجماع الإمام أحمد وهو متيقظ بالإجماع، ولا يحكي الإجماع إلا عن علم وتثبت
القول الثاني: أن الدماء التي تخرج من سائر البدن عدا السبيلين طاهرة واستدلوا بدليلين:
1 -الأول أن الأصل في الأعيان الطهارة حتى يقوم الدليل والدليل إنما قام على نجاسة دم الحيض فقط.
2 -الثاني أنه روي آثار عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - تدل على طهارة الدم الخارج من غير السبيلين والجواب أن هذا الأصل منقوض بالإجماع فالإجماع دليل على نجاسة بقية الدم، وأيضًا بالقياس على دم الحيض أما الآثار فلا تخرج عن ثلاث احتمالات جميع الآثار حاولت أن أقرأ جميع الآثار التي استدلوا بها لا تخرج عن ثلاث أحوال
-بعضها ضعيف الإسناد وما كان ضعيفًا لا حجة به.
-بعضها فيه دليل على أن خروج الدم من بقية البدن لا ينقض الوضوء، ولم يتحدث الأثر عن كون الدم نجسًا أو طاهرا وهذه المجموعة من الآثار فيها صنع كذا وكذا ولم يتوضأ وفيها وصلى ولم يتوضأ فإذًا هذه الأحاديث لا تتحدث عن نجاسة وطهارة الدم وإنما تتحدث عن أن الدم لا ينقض الوضوء
-الثالث تدل هذه الآثار على أنه يعفي عن يسير الدم وهذا أمر لم ينازع فيه غالب الجمهور، هم يرون أن الدماء التي تخرج من بقية البدن يعفي عن يسيرها فهذه الآثار تدل على هذا المعنى فقط والقول الراجح أن الدم نجس بلا إشكال والمخالفة لم تبدأ فيما يعلم إلا من عصر الشوكاني، وهذا كافي في بيان ضعف هذا القول ورده وعدم الاعتماد أو الاعتداد به، القرون الأولى كلها على نجاسة الدم ثم يخالف الشوكاني في عصره؟؟ لا شك أن هذا غير مقبول
والراجح أنه نجس
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد.