فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 270

11)من فوائد الحديث: أن يشرع أن يكون التتريب في الثامنة: فيه خلاف

12)من فوائد الحديث المسألة الأخيرة: هل يقوم غير التراب مقام التراب كالصابون و الأشنان و غيره؟ فيه خلاف:

فالذي يستفاد من الحديث أن التراب لا يقوم غيره مقامه. وجه الاستدلال أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نص على التراب مع كون الأشنان ومواد التنظيف الأخرى موجودة في العهد النبوي (لاحظ) وهي أبلغ في التنظيف وإزالة الأذى مع ذلك لم يذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم - واقتصر على التراب وهذا هو المذهب الأول أنه لا يقوم غير التراب مقامه وسمعت وجه الاستدلال بالحديث على هذا القول.

القول الثاني: أن غير التراب يقوم مقامه لأن المقصود التنظيف والتطهير وهو بغير التراب أقوى

والراجح: القول الأول وينبغي أن تكون هذه المسألة اليوم منتهية ومحسومة باعتبار أنه ثبت من خلال الاكتشافات الحديثة أن في لعاب الكلب من الأذى والسموم ما لا يزيله إلا التراب فإذا صح هذا الاكتشاف و هو مشهور فينبغي أن تحسم هذه المسألة ويكون المطهر الوحيد هو التراب هذه المسائل هي التي أردت أن أتحدث عنها. [1]

قال المؤلف رحمه الله تعالى:

11/ 11 عَنْ أَبي قَتَادَةَ - رضي الله عنه -؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ ـ فِي الْهِرَّةِ ـ: «إنَّها لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ». أَخْرَجَهُ الأرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ الترْمِذِيُّ، وَابْنُ خُزَيمَةَ.

هذا الحديث حديث الهرة اختلف العلماء في تصحيحه وتضعيفه، فذهب جمهور المتقدمين إلى أنه صحيح، وممن صححه الإمام مالك.

وذهب بعض الحفاظ إلى تضعيف هذا الحديث واستدلوا على ضعف الحديث بأن هذا الحديث ترويه حميدة عن كبشة عن أبي قتادة - يعني كبشة هي زوجة ابنه وترويه عنه، عن الصحابي الجليل -، وعللوا هذا الإسناد بأن حميدة وكبشة مجهولتان، فلا تؤخذ هذه السنة عن مثلهما.

والجواب: أولًا: حميدة هذه روى عنها ثلاثة من الثقات زوجها، وابنها عمر، وابنها يحيى، وإذا روى ثلاثة عن شخص ارتفع عنه اسم الجهالة، وهؤلاء الثلاثة رووا عنها هذا الحديث، كأنه ليس لها في الرواية إلا هذا الحديث.

(1) إلى هنا انتهى ما تم نقله من الشريط الخامس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت