فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 270

فجعل السمع والبصر من جملة ما يسجد مع الوجه.

قاعدة مريحة مرارا ذكرناها (أن الحديث الوارد في عين المسألة مقدم على الحديث الذي لم يرد في المسألة) , لما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول سجد لك وجهي - هل هو يتحدث عن الوضوء أم يتحدث عن السجود؟ - يتحدث عن السجود , لكن لما قال الأذنان من الرأس وباقي الأحاديث إنما كان يتحدث عن الوضوء، والحديث الخاص - يعني في المسألة- مقدم على الحديث الذي لم يُسق في نفس المسألة، إذًا الأذنان من الرأس.

4.الفائدة التالية: أن مسح الأذنين سنة مشروع , واختلفوا في حكمه بعد الاتفاق على مشروعيته.

••فالقول الأول للجماهير وحكي إجماعًا: أنه سنة فإن تركه فلا إعادة.

••والقول الثاني وهو من مفردات الحنابلة: أنه واجب.

••والراجح: أنه سنة وليس بواجب لأنه؛

-لم يذكر في عامة الأحاديث

-ولأن الأذنين إذا غطيا بالعمامة ومسح الإنسان على الناصية و العمامة فإنه لا يجب عليه في هذه الصورة بالاجماع مسح الأذنين.

ومع قول الإنسان أن الراجح أن مسحهما سنة إلا أنه لا ينبغي بكل تأكيد الإخلال بمسح الأذنين.

قال المؤلف رحمه الله تعالى:

37/ 6 ـ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: «إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ منامه فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلاَثًا، فَإنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

هذا الحديث في البخاري ومسلم فلسنا بحاجة للحديث عن درجته.

قوله - صلى الله عليه وسلم: فليستنثر ثلاثًا , الاستنثار: تقدم معنا أنه إخراج الماء من الأنف بالنفس.

وقوله: يبيت , البيتوتة: هي إدراك الليل للإنسان سواء نام في هذا الموضع أو لم ينم , فإذا أدرك الإنسان الليل في عنيزة فقد بات في عنيزة، وإن لم ينم فيها , لكن المراد في هذا الحديث مع النوم؛ لقوله (إذا استيقظ أحدكم من نومه) فإذًا البيتوتة المرادة هنا يعني مع النوم , فلو ظل الإنسان مستيقظًا إلى الصباح لا يتناوله الحديث.

قوله: على خيشومه , الخيشوم: قيل أنه أعلى الأنف وقيل أنه: كل الأنف، وهذا الخلاف لا يؤثر في الحكم؛ لأن الحكم هو الاستنثار سواء كان المقصود بالخيشوم هذا أو ذاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت