أقوال السلف، والأئمة الأربعة، والفقهاء السبعة، وما تتابع عليه أهل العلم، يعني ربما نقول بهذا وإن كانت العبارة فيها شيء من الخشونة من الحافظ ابن عبد البر، لكن مقتضى النظر في أقوال أهل العلم: أن هذا القول لا يبعد القول به أن فيه شيئا من الشذوذ، إذًا أخذنا الراجح.
1.من فوائد الحديث: أن الاغتسال لليوم وليس للصلاة؛ لأنه قال:"غسل يوم الجمعة"، وقال في حديث سمرة:"من توضأ يوم الجمعة".
ولا شك أن الاغتسال للصلاة وليس لليوم.
2.ومن فوائد هذا الحديث: أن الذي يغتسل هو الذي سيأتي إلى الجمعة، وهذه المسألة فيها خلاف على أقوال:
وهذه المسألة قد تتداخل نوعًا ما مع المسألة السابقة هل الغسل لليوم أو للصلاة؟، لكن ليس التداخل كاملا، كل مسألة منها لها حكم؛ ولهذا بعض الذين يقولون: أن الاغتسال للصلاة، بعض هؤلاء لا يُوجبون الاغتسال إلا على من تجب عليه الجمعة ممن أتى الجمعة - واضح-؟ إذًا بين المسألتين (اختلاف) وإن كان بينهما شيء من التداخل.
هذا الحديث لا يصح؛ والسبب: أن في إسناده عبد الله بن سلمة، وعبد الله هذا فيه إشكالان:
••الأول: أنه كبُر وتغير وروى هذا الحديث بعد أن كبُر وتغير.
•• ومما يزيد الأمر سوءًا أنه تفرد بهذا الحديث، فالحديث فيه نكارة واضحة.
أما تحسين الإمام الترمذي تقدم معنا مرارًا أن تحسين الترمذي ذهب كثير من أهل العلم إلى أنه فيه إشارة إلى علة في الحديث.
وأما تصحيح ابن حبان فهو في الواقع نوع من التساهل.