في هذا الحديث: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يُقرئهم القرآن ما لم يكن جُنُبًا، والمؤلف ساقه؛ لحكم قراءة القرآن للجُنُب كما هو واضح، وهي مسألة محل خلاف على قولين:
-الأول: هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يمتنع من إقراء القرآن إذا كان جُنُبًا.
-الدليل الثاني: قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يقرأ الجُنُب ولا الحائض القرآن"، وهو ضعيف.
-الدليل الثالث: أنه صح عن علي - رضي الله عنه - النهي عنه.
-الدليل الرابع: أنه صح عن عمر - رضي الله عنه - النهي عنه.
-الدليل الأول: أنه صح عن ابن عباس الجواز.
-الثاني: أنه لا يوجد دليل يدل على المنع.
الثالث: حديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يذكر الله على كل أحيانه، وتقدم أن في الاستدلال بهذا الحديث نظرا تقدم معنا مرارًا.
-الرابع: أنه صح في الصحيحين وغيرهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينام جُنُبًا يعني بعد أن يتوضأ، ويبعد أن ينام - صلى الله عليه وسلم - على جنابة من غير أن يذكر أذكار النوم وفيها آيات من القرآن.
وأظن أن الإمام مالك قال بهذا القول - وهو جواز قراءة الآية والآيتين عند النوم- بالنظر إلى هذا الإشكال، كأنه يرى أن عمر والنبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا ينامون جُنُبًا لكن يقرؤون آية أو آيتين قبيل النوم؛ لحاجة الإنسان قبل النوم للأذكار بل كانوا لا يقرئون في سائر اليوم، كأنه يعني أراد أن يجمع بهذا الجمع، أنا لم أقف له على دليل الآن لماذا فرق الإمام مالك في رواية وإلا المشهور عنه المنع؟ لماذا فرق؟ لم أقف على هذا، لكن كأنه أراد أن يتوسط في هذا الأمر.
لكن الراجح إن شاء الله: الجواز، والمسائل التي اتفق عليها الأئمة الأربعة، وجمهور الناس، وأهل العلم هي