فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 270

الأسبوع الحادي عشر الدرس الثاني ... الأحد ... 10/ 1/1431 هـ ... التسلسل العام للمحاضرات ... (15)

قال المؤلف رحمه الله تعالى:

47 -وَعَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا -فِي صِفَةِ حَجِّ اَلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ ( {اِبْدَؤُوا بِمَا بَدَأَ اَللَّهُ بِهِ} أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ, هَكَذَا بِلَفْظِ اَلْأَمْر وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ اَلْخَبَر.

بسم الله الرحمن الرحيم , الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

ذكر المؤلف حديث جابر الذي في مسلم , واختار رواية النسائي التي فيها (ابْدَؤُوا) لما فيها من مزيد فائدة, وهي أن فيه صيغة الأمر التي تدل على الوجوب.

لكن الحديث مروي في مسلم بلفظ (أبدأ) أو (نبدأ) بالخبر يعني, ورواية النسائي الأقرب أنها ضعيفة ولا تثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛لأن الرواة الثقة الذين رووا هذا الحديث في مسلم وغيره رووه بلفظ الخبر لا بلفظ الأمر , وينتج من هذا أن هذه اللفظة شاذة لا تثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

مسائل الباب:

المؤلف رحمه الله إنما ذكر هذا الحديث ليبين حكم الترتيب في الوضوء , والترتيب في الوضوء محل خلاف قوي بين العلماء , وقد اختلفوا فيه على ثلاث أقوال:

-الدليل الأول والأقوى: عند عدد من المحققين -يعني أنه الأقوى- أن الله تعالى أدخل الممسوح بين المغسولات , قال شيخ الإسلام (والله تعالى لا يقطع النظير عن نظيره إلا لفائدة) ، ولا يُعلمُ لهذا القطع فائدة إلا وجوب الترتيب.

-الدليل الثاني: حديث الباب , وعَرَفت ما فيه.

-الثالث: أنه لا يُحفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث قط أنه نكس الوضوء.

-الرابع: أن الأحاديث التي روت وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - استخدم فيها حرف (ثم) الذي يدل على الترتيب.

-الخامس: أن الحاج لو بدأ بالمروة ذاهبًا إلى الصفا لبطل الشوط الأول , فيقاس عليه الوضوء.

بأن الله تعالى عطف في الآية بالواو، وهي لا تقتضي الترتيب عند جماهير النحاة، بل قد يعتبر القول بأنها للترتيب قولًا شاذًا , فالآية أمرت بالغَسل فحيثما وقع الغسل أجزأ مرتبًا أو منكسًا.

-الثاني: أن حرف (ثم) في الأحاديث من مقول الرواة، من مقول الصحابي، وليس من مقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت