فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 270

-والثاني: أنه طعام للجن أنفسهم؛ لأنه في حديث ابن مسعود - رواية في البخاري -أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرهم أنهم يجدونه حبًا كقبل أن يؤكل , وظاهر هذه الرواية أنه طعام لهم لا لدوابهم.

-العلة الثالثة: أن منه ما هو نجس.

إذًا هذه الثلاثة علل تمنع من جواز استعمال الروث , التعليلات هذه بالإضافة إلى النهي لكن المقصود الآن تعليل النهي.

3)من فوائد الحديث: تحريم الاستجمار بكل مطعوم ومحترم.

4)من فوائد الحديث: أن من استجمر بهذه الأشياء فإنه لا يطهر محل الاستجمار , وهذه المسألة فيها خلاف على قولين:

-ودليلهم: رواية فإنهما لا يُطهران , وفي الحقيقة نص في المسألة , النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (لا يطهران) يخبر أنهما لا يُطهران بغض النظر عن النهي , المهم الدليل الأول هذه الرواية.

-الدليل الثاني: النهي , والنهي في الشرع يقتضي الفساد , والفساد هنا إنما ينصرف للتطهر الذي هو الاستجمار.

-الأول: أنه على القول السابق يجب عليه أن يعيد الاستجمار من غير حاجة؛ لأن الاستجمار الأول حصلت به التنقية فالإعادة هذه ليست لها فائدة إلا الاستجمار بحجر مباح , والشرع لا يأمر بما ليس فيه فائدة.

-الثاني: أن هذا منهي عنه لحق الغير وهم الجن فليس منهيًا عنه لذاته , وما كان منهيًا عنه لحق الغير لا لذاته فإنه يصح مع الإثم.

فإن أمكن (ما زال الكلام عن المنهي عنه لحق الغير) فإن أمكن استئذان من له الحق وجب اسئذانه وكان شرطًا لصحة العمل , وإن لم يمكن كان صحيحًا مع الإثم.

فمثلًا في بيع المعيب والنجش والتصرية , الخيار لصاحب السلعة وهو موجود يمكن أن يُستأذن إن أذن وإلا بطل البيع.

لكن هنا الحق لمن؟ للجن ولا يمكن أن يستأذنوا؛ ولهذا صار أصحاب هذا القول يصححون الاستجمار مباشرة؛ لأنه لا يمكن الرجوع لصاحب الحق.

102 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ({اِسْتَنْزِهُوا مِنْ اَلْبَوْلِ, فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ اَلْقَبْرِ مِنْهُ}رَوَاهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت