ولو أن طالبًا (جمع الأحاديث التي صححها الدارقطني في السنن وأعلها هو نفسه في العلل لتبين من خلال هذا البحث أن تصحيحات الدارقطني في السنن - يعني- تحتاج إلى إعادة نظر وتحتاج إلى إيجاد ضابط أو حكم عام لهذه التصحيحات وإنا نجده يصحح في السنن ويضعف هو نفسه الحديث في العلل) .
والحاصل أن:
هذا الحديث بزياداته لا يصح من حيث الإسناد.
طبعًا هو الحديث كما قلت شواهده كثيرة ومعناه محفوظ في الشرع بلا إشكال.
فوائد الحديث:
1)الفائدة الأولى: أن الاستجمار مطهر طهارة كاملة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم"لا يُطَهِّرَانِ"فدل على أن غيرهما يطهر وهذه المسألة فيها خلاف على قولين:
-بدلالة هذا النص.
-وبدلالة استجمار النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأصحابه في حال الضيق والسعة.
-بأن الاستجمار في الحقيقة لا يُنقي الإنقاء التام الذي يحصل مع الماء.
وينبني على هذا الخلاف ثمرة مهمة جدًا وهي ما يبقى من يسير النجاسة بعد الاستجمار:
-فعلى القول الأول: هذا الباقي اليسير يعتبر معفوا عنه وهو في حكم الطاهرات ولو انتقل إلى جزء آخر لم يضر.
-وعلى القول الثاني: لا يعفى عنه ولو كان يسيرا ويعتبر من جملة النجاسات فإن تلوث جزء من جسده أو ثيابه فيعتبر نجس.
وهذه الثمرة لهذا الخلاف ثمرة مهمة لا سيما عند من يستعمل الاستجمار بكثرة؛ لأنه يدخل عليه الحرج لو اعتبرنا المتبقي الذي لا يزيله إلا الماء نجسًا ولو انتقل لامتنعت الصلاة بعد انتقاله في هذا حرج ومشقة.
2)من فوائد الحديث: عدم جواز الاستجمار بالعظم والروث , أما العظم فلأمرين:
••الأمر الأول: أنه طعام لإخواننا من الجن كما تقدم.
••والأمر الثاني: أنه إذا كان رطبًا لزجًا لا يُنقي.
وأما الروث فهو ممنوع لثلاثة أمور:
-الأول: أنه طعام لدواب الجن.