فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 270

واستدل أصحاب هذا القول:

-بالأحاديث الصحيحة التي فيها المسح على أعلى الخف.

-وبحديث علي هذا المذكور معنا.

-واستدلوا أيضًا بأنه صح عن الحسن البصري - رضي الله عنه -.

-واستدل أصحاب هذا القول بحديث المغيرة، وتقدم معنا أنه ضعيف.

-واستدلوا بأن ابن عمر - رضي الله عنه - كان يصنع هذا الفعل.

وهذا الصنيع من ابن عمر لا يُوافَق عليه؛ لأنه يُخالف ظواهر الأحاديث الصحيحة، ولم يُوافقه عليه أحد من الصحابة.

وأشرتُ مرارًا إلى أن بعض اجتهادات ابن عمر - رضي الله عنه - وأرضاه ورفع مقامه لا يُوَافق عليها منها: هذا الاجتهاد، وكثيرًا ما تكون اجتهاداته التي لا يُوافق عليها إنما هي من باب الاحتياط، وكثيرًا ما تكون في العبادات.

2)المسألة الثانية في الحديث: بيان القدر المُجزئ من المسح، وفيه خلاف بين العلماء على أقوال:

-بأن الأحاديث مُصرحة بأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يمسح بأصابعه، ومن المعلوم أن ما بين الأصابع يبقى بدون مسح.

-كما أن الاستيعاب باستخدام الأصابع فيه حرج، وإنما شُرع المسح تيسيرًا وتسهيلًا.

61 -وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ (قَالَ: {كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ (يَامُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفْرًا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ, إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ, وَبَوْلٍ, وَنَوْمٍ} أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ, وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ, وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَصَحَّحَاه

حديث صفوان حديث مهم ومفيد، وفيه كثير من المسائل التي تتعلق بهذا الباب وبباب نواقض الوضوء.

هذا الحديث فيه عاصم بن أبي النُجود، وهو - يعني- تكاد تتفق كلمة الأئمة على أنه سيء الحفظ، لكن مع اتفاقهم على أنه سيء الحفظ اختلفوا هل هو صدوق سيء الحفظ أو ثقة سيء الحفظ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت