فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 270

من المسائل التي يتحتم فيها الاحتياط والتوقي بأن لا يقرأ الإنسان إلا بعد أن يغتسل.

1)من فوائد الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتاد أن يُقرأ الصحابة القرآن، وهل المقصود بإقرائهم القرآن: أن يُعلمهم كيفية النطق؟ أو مع ذلك يبين لهم الآيات وكيفية العمل بها؟

الظاهر: الثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يقتصر إقرائه للقرآن على تجويد اللفظ.

2)من فوائد الحديث: جواز قراءة القرآن للمُحْدث حدثًا أصغر؛ لأنه لم يأت فيه نص في المنع.

117 -وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -{إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ, ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّا بَيْنَهُمَا وُضُوءًا}رَوَاهُ مُسْلِم.

زاد الحاكم فإنه أنشط للعود.

حديث أبي سعيد هذا في الصحيح لا إشكال فيه، لكن هذه الزيادة فيها إشكال، وجه الإشكال: أن هذه الزيادة رواها مسلم بن إبراهيم عن شُعبة، وهنا فيه عدة إشكالات:

••الأول: أن بقية أصحاب شُعبة لم يذكروا هذه الزيادة، ومسلم هذا من الطبقة السابعة من أصحاب شُعبة، بحسب تقسيم مسلم، لأن مسلم وضع طبقات للرواة المكثرين، فوضع طبقات لأصحاب شُعبة وضع مسلم هذا في الطبقة السابعة، لا في الأولى ولا في الثانية ولا في الثالثة، وضعه إياه في الطبقة السابعة يدل على أنه متأخر عن بقية أصحاب شُعبة الثقات.

••الثاني: أن هذا الحديث رُوي من غير طريق شُعبة أيضًا، وليست فيه هذه الزيادة.

وإذا نظر الإنسان في مجموع هذه الأسانيد مع هذه الملابسات والقرائن لا يكاد يشك أن هذه الزيادة خطأ، وأنها شاذة، ومن نظر إلى أن مسلم بن إبراهيم أخرج له البخاري عن شُعبة نحو خمسين حديث، وهو رجل ثقة وهو من رجال البخاري، بل من رجال البخاري في روايته عن شُعبة، مع ذلك هذه الرواية لا تتضح علتها إلا إذا جمعت الطرق، إذا جمعتها بهذا الشكل يتبين لك أنها شاذة.

ألفاظ الحديث:

قوله: (إذا أتى أحدكم أهله) ، المقصود بالأهل هنا: إما الزوجة أو الأَمة التي يجوز أن توطأ، ولا يوجد احتمال ثالث.

قوله: (يعود) يعني: يُجامع مرةً ثانية.

وقوله: (فليتوضأ وضوءا) هذا مصدر، والغرض من المصدر هنا التأكيد، والغالب أن المصادر يُؤتى بها للتأكيد.

1.من فوائد الحديث: - جواز كثرة الجماع؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرشد ماذا يصنع من أراد أن يُعاود؟ ويُفهم منه جواز كثرة الجماع.

-والقول الثاني: استحباب كثرة الجماع؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت