فالضابط والله أعلم يقوم على أمرين:
••الأمرالأول: درجة أو طبقة هذا الراوي , هل هو من التابعين أو من كبار التابعين أو من تابع التابعين؟ وهذا له دور كبير في الحكم على رواية المجهول.
••الأمرالثاني: النظر إلى المتن واستقامته وموافقته للأصول الأخرى وعدم وجود زيادات أو ألفاظ ليس في الشرع لها شواهد كثيرة.
من خلال هذين الأمرين يمكن ضبط رواية المجهول.
والغريب أنه إلى الآن لا يوجد دراسة تشمل أحاديث المجهول كلها , يوجد أحد الإخوة جمع المجاهيل في تقريب التهذيب لكن لم يجمع مروياتهم مع كثرة الحاجة إلى هذه المسألة.
كان ينبغي أن تُسجل هذه رسالة دكتوراه أو ماجستير التي هي روايات المجاهيل ومن ثَم استخلاص القواعد التي تبين حال رواية المجهول , الذهبي له كلام في هذه المسألة لكن كلام مختصرما يكفي لكنه مبني على الاستقراء.
ظاهر كلامه هو نحو ما ذكرت لك أنه يقوم على أمرين , [ولو أن أحد الإخوان انتدب لجمع روايات (ليس المجهولين) المجهولين الآن الجهاز يجمع بسرعة كل المجهولين لكن رواية المجاهيل التي تبين في الحقيقة درجة رواية المجهول هي التي تحتاج إلى جمع] .
قول النبي - صلى الله عليه وسلم: فليستتر: يحتمل كما تقدم:
-أن يكون الأمر بالاستتار هنا يعني ستر العورة فيكون من الاستتار الواجب.
-ويحتمل أن يكون من استتار الشخص بحيث لا يُرى وهو يقضي الحاجة وإن لم تنكشف عورته فيكون مستحبًا.
وهذا الحديث مما يقوي تحريم قضاء الحاجة في دورات المياه التي أشرت إليها آنفًا التي تقضى فيها الحاجة أثناء الوقوف.
هذا الحديث يقول أن أبا حاتم صححه , نتمنى أن أبا حاتم صححه , لكن الواقع أن أبا حاتم لم يصححه وإنما قال: هذا الحديث هو أصح شيء في الباب.
وعبارة السلف أن هذا الحديث أصح شيء في الباب هي إلى التضعيف أقرب منها إلى التصحيح.
ويدل على هذا قول ابن القيم أن استخدام المتقدمين لهذه العبارة إنما يكون للمفاضلة بين حديثين ضعيفين. فإذا تأملنا عبارة ابن القيم نجد أن إطلاق هذه العبارة من أحد من الأئمة يشير إلى التضعيف أكثر منه إلى