فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 270

الأسبوع الرابع الدرس الأول ... السبت ... 12/ 11/1430 هـ ... التسلسل العام للدروس (7)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و صلى الله و سلم و بارك على نبينا محمد و على آله وأصحابه أجمعين.

قال المؤلف رحمه الله:

باب إزالة النجاسة و بيانها

أفادنا المؤلف أنه عقد هذا الباب؛ لتحقيق فائدتين:

-الأولى: بيان النجاسات - ليبين لنا النجاسات في الشرع -.

-الثانية: ليبين لنا كيفية إزالة هذه النجاسات؛ ولهذا كان ينبغي أن يقول المؤلف باب بيان النجاسات وإزالتها؛ لأنه لا يمكن أن تزيل العين التي تحكم عليها بأنها نجسة إلا بعد أن تبين أنها نجسة، فكان ينبغي أن يصنع هذا.

النجاسة هي: كل عين مستقذرة (يعني في لغة العرب) .

وأما في الشرع فما يمنع جنسه الصلاة، كالبول والدم والعذرة.

والنجاسة تنقسم إلى قسمين:

-الأول: النجاسة المعنوية: وهي ما تكون بسب أحد نواقض الوضوء أو موجبات الاغتسال.

-الثاني: حقيقية: وهي كل نجاسة طارئة تقبل الإزالة كأن يصاب الثوب ببول.

أيُّهم الآن الذي هو نجس نجاسة حكمية؟ الثوب أو البول؟ الثوب؛ لأنه هو الذي يقبل التطهير, والنَجَسْ هي عين النجاسة والنَجِسْ هو العين التي أصيبت بالنجاسة. والمؤلف - رحمه الله تعالى - يتحدث في هذا الباب عن جميع هذه الأنواع، ولا يريد الكلام عن نوع دون آخر فسيتحدث عن العينية , والحقيقية , والحكمية , وكل أنواع النجاسات؛ لأنه أتى بحديث في كل نوع من هذه الأنواع.

قال المؤلف رحمه الله تعالى:

24/ 1 ـ عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلاًّ؟ قَالَ: «لاَ». أَخْرَجَه مُسْلِمٌ.

هذا الحديث أخرجه مسلم، وهو ثابت لا إشكال في ثبوته، بل لو قيل أن هذا المعنى -وهو المنع من تخليل الخمر - لو قيل أنه متواتر المعنى لكان وجيهًا جدًا؛ لكثرة الأحاديث المروية في هذا الباب.

قال رحمه الله تعالى: (سئل عن الخمر تتخذ خلًا) , الخمر: فسرها النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"كل مسكر خمر وكل خمر حرام"، فكل شراب مسكر فاسمه في الشرع خمر من أي مادة كان , وقد تسمي العرب عصير العنب خمرًا وإن لم يتخمر، كما في قوله تعالى: (إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرً ا) - [يوسف/36]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت