المسائل:
المسألة الأولى: جواز تضبيب الإناء بالفضة اليسيرة.
المسألة الثانية: تحريم تضبيب الإناء بالذهب؛ لأن النصوص الناهية عن الشرب في آنية الذهب لم يأت لها مخصص إنما جاء المخصص للفضة.
المسألة الثالثة: تحريم تضبيب الإناء بالفضة الكثيرة؛ لأن الحديث جاء بجواز الفضة اليسيرة فيبقى ما عاداه على أصل التحريم.
-القول الثاني: جواز التضبيب بالفضة الكثيرة بشرطين:- 1 - أن تكون أقل مما هي فيه , 2 - أن تكون تابعة غير مقصودة , وإلى هذا ذهب شيخ الإسلام - رحمه الله - واستدل بأمور:
-الأمر الأول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخص لنا أن نفضض الأواني، وهذا الحديث ضعيف.
-الثاني: القياس على التضبيب المذكور في حديث أنس، وهذا القياس ضعيف؛ لأن التضبيب في حديث أنس يسير فكيف نقيس الكثير على اليسير؟.
-الثالث: وهو أقوى أدلة الشيخ: أن العلة من الجواز هي أن الفضة لما كانت يسيرة تابعة جازت سواء كانت قليلة أو كثيرة، فليست العلة القلة والكثرة، ولكن أنها تابعة مغمورة في الإناء المباح.
-والراجح: القول الأول وهو أنه لا يجوز إلا التضبيب بالشيء اليسير؛ لأن الأحاديث التي فيها تحريم الشرب في آنية الفضة محكمة وصريحة، ولا تُخصص بمثل هذه الأقيسة.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين