فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 270

أو بالغصب أو بالزنا فإنه ينبغي عليه أن يبين أن هذا السؤال ليس سؤالًا له وإنما هو ينقل السؤال , وحديث أم سلمة يؤيد هذا المعنى , إذًا تقديم الإنسان بين يدي سؤاله ما يكون عذرًا له هذا مشروع كما جاءت به السنة.

2.من فوائد الحديث: ما كانت عليه الصحابيات من طلب العلم والحرص على تحصيله وإن كان مما يُستحيى منه

3.من فوائد الحديث: أن الحياء ينقسم إلى قسمين:

حياء ممدوح وحياء مذموم , وأن الحياء المذموم لا يدخل تحت قول النبي - صلى الله عليه وسلم- (الحياء لا يأت إلا بخير) .

4.من فوائد الحديث: إثبات الحياء لله صفة من صفاته؛ لأن قوله: (إن الله لا يستحيي من الحق) ليس له فائدة إلا إذا كان يستحي في غير الحق.

5.من فوائد الحديث: إثبات أن المرأة تحتلم.

6.من فوائد الحديث: إثبات أن للمرأة ماء يخرج , والرد على من أنكر خروج الماء من المرأة؛ لأن قوله - صلى الله عليه وسلم - (نعم إذا هي رأت الماء) صريح في أن لها ماء وأنه يخرج.

فإن قيل أثبت الأطباء أن المرأة قد تشعر بلذة الإنزال كاملة وتُنزل ولا ترى ماء مما يدل على أن المرأة تشعر بلذة الجماع بدون إنزال ولا خروج ماء , فالجواب عليه من وجهين:

••الأول: أن مثل هذا لا تعارض به النصوص , فإن النص صريح في أن للمرأة ماء ويخرج.

••ثانيًا: أن الأطباء أثبتوا أن ماء المرأة موجود ويخرج , فإذا لم يخرج أحيانًا فإنه بسبب آخر وهو أنه ينزل إلى القناة البولية , فإذا نزل إلى القناة البولية لم يخرج ولم يُر فظن الظان أنه ليس للمرأة ماء يخرج.

والحاصل: أنه لا شك ولا إشكال في أن للمرأة ماء ويخرج كما هو صريح السنة.

ينبني على هذا التقرير مسألة مهمة جداُ وهي أنه:

يجب على المرأة إذا شعرت برعشة الإنزال أن تغتسل وإن لم تر الماء , وأنه لا يستقيم أن تستدل بقوله (إنما الماء من الماء) أو (نعم إذا هي رأت الماء) فإن هذا الحديث لا يتناول كل امرأة بسبب هذه الملابسات التي ذكرت عن الأطباء.

ولهذا نحن قلنا في تعريف مني المرأة: أنه ماء أصفر رقيق يخرج بعد غلبة الشهوة ويعقبه فتور , فإذا وجدت هذه الصفات فإنها تغتسل وجوبًا وإن لم تر الماء , وهذا تجهله كثير من النساء وعلى طالب العلم أن يبين مثل هذا الحكم.

7.يستفاد من الحديث: أن النائم إذا استيقظ فوجد منيًا فإنه يجب عليه أن يغتسل وإن لم يذكر احتلامًا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (نعم إذا هي رأت الماء) , فإن الحديث علق وجوب الاغتسال على رؤية الماء ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت