فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 270

جدًا؛ لأنه يكتبه إنسان حافظ كبير, وكذلك يحسن الجمع والانتقاء, فيه أشياء عن الشافعي جميلة جدًا.

مسائل الحديث:

1.في الحديث: بيان حكم أخذ ماء جديد للأذنين, وهذا محل خلاف على قولين:

-واستدل الجمهور بهذا الحديث.

-واستدلوا أيضاَ بأنه صح عن ابن عمر - رضي الله عنه - وأرضاه أنه أخذ ماء جديدًا لأذنه.

-لم يثبت في حديث صحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ ماءً جديدًا لأذنيه خلاف ماء الرأس.

-الدليل الثاني: أنه جاء في حديث ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ كفًا من ماء ومسح رأسه وأذنيه, وهذا ظاهر أو نص في مسح الأذنين بماء الرأس.

-ثالثًا: قوله - صلى الله عليه وسلم: (الأذنان من الرأس) , ومن المعلوم أن المراد من الرأس يعني في حكم المسح لا في الخلقة؛ لأنه معلوم أنه في الخلقة من الرأس.

وظاهر جدًا إن شاء الله أن الراجح: خلاف ما ذهب إليه الجمهور في هذه المسألة, وابن عمر - رضي الله عنه - وأرضاه ورفع مقامه ودرجته يُذكر عنه أشياء كثيرة لا يوَافق عليها, ومما لا يوَافق عليه: هذه المسألة, فهو يأخذ ماءً جديدًا لأذنيه من غير دليل كما أنه يغسل داخل العينين من غير الدليل, ويصنع أشياء كثيرة لا يوَافق عليها من قبل الصحابة لا من أبيه ولا من أبي بكر ولا من غيرهم.

2.من مسائل الحديث: مشروعية أخذ ماء جديد للرأس على رواية مسلم, وتقدم معنا الخلاف هل أخذ ماء جديد للرأس واجب أو مستحب؟ تقدم معنا في الأحاديث السابقة والمسألة التي بُني عليها إلى آخره, مع هذا, مع كون أخذ ماء جديد للرأس الصحيح أنه سنة, لكن لا ينبغي أبدًا التفريط فيه؛ لأن القول بوجوبه واضح, والسنة في أخذ ماء جديد للرأس واضحة في كل حديث فيه أنه أخذ غرفةً لرأسه من جديد, فلا ينبغي أن يَمسح الإنسان بفَضل الغَسل الذي يسبق الرأس.

43/ 12 ـ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه؛ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم يَقُولُ: «إنَّ أُمَّتِي يَاتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ، مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ، فَمن اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلمٍ.

هذا الحديث العظيم وهو حديث (الغرة والتحجيل) في البخاري ومسلم, لكن قول أبي هريرة - رضي الله عنه: فمن استطاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت