فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 270

3.من فوائد الحديث: الوضوء من لحم الإبل: اختلف العلماء في هل يتناول جميع أجزاء الجزور أو الهبر اللحم فقط على قولين:

4.الفائدة الرابعة: ما يتعلق بحليب الإبل ومرق الإبل:

أيضًا فيه خلاف، والأقرب والله أعلم: أنهما لا ينقضان، وفي حليب الإبل حديث لكنه ضعيف، فيه حديث يدل على وجوب الوضوء لكن فيه ضغف، والنبي صلى الله عليه وسلم لما أرسل العرنيين لم يأمرهم بالوضوء من شرب ألبان الإبل.

5.من فوائد هذا الحديث: استحباب الوضوء مما مست النار؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر في الحديث الذي أخرجه مسلم وغيره بالوضوء مما مست النار، حكم واضح توضئوا مما مست النار، والناسخ هو حديث جابر هذا، كان آخر الأمرين منه صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار.

وتقدم معنا الآن أن لفظه الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل كتف شاة وقام يُصلي بلا وضوء، هنا إذا أردنا نجمع بين النصين يكون الوضوء مما مست النار مستحب، وإن كان هذا الحكم مغفول عنه تمامًا بين جمهور الناس اليوم فإن أحدهم لا يعرف قضية الوضوء من أكل ما مست النار مع العلم أن الراجح أنه مستحب، وهذا الاستحباب يقوم بالدرجة الأولى على تضعيف حديث جابر بن عبد الله أن آخر الأمرين منه صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار.

6.المسألة الأخيرة: العلة والحكمة من الوضوء من لحم الإبل:

النصوص أشارت إلى العلة فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر بالصلاة في مرابض الغنم ونهى عن الصلاة في مرابض الإبل علل ذلك بأنها من الشياطين.

وفي الحديث الآخر علل ذلك بأنها من الجن والصحيح بأن المقصود من قوله من الشياطين ومن الجن يعني: أنها من جنس الشياطين لما فيها من عتو وتكبر؛ ولهذا سمى النبي صلى الله عليه وسلم الكلب الأسود شيطان يعني يقصد أنه من جنس الشياطين، ولا يقصد أنه شيطان هو، وإنما مقصوده بالإبل والكلب الأسود أن هذه الأشياء من جنس الشياطين.

وإذا كانت من جنس الشياطين فالشيطان مخلوق من النار وإنما تُطفئ النار بالماء؛ ولهذا أُمر الإنسان أن يتوضأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت