فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 270

1.مسائل هذا الحديث: حكم مس المصحف بغير طهارة: هذه المسألة محل خلاف:

-الدليل الثاني: قوله تعالى:"لا يمسه إلا المطهرون".

والاستدلال بهذه الآية غير صحيح؛ لأنه واضح من السياق أن المقصود بالذي لا يُمس إلا من المطهرين: الكتاب المكنون، والمقصود بالكتاب المكنون: اللوح المحفوظ بدليل أنه هو أقرب مذكور إلى الضمير، فهذه الآية ليس فيها دليل على اشتراط الطهارة.

وقال شيخ الإسلام: المقصود بالآية: الكتاب المكنون وبناء عليه المطهرون هم الملائكة لكن فيه إشارة إلى عدم جواز مس المصحف إلا من طاهر من طريق التنبيه والدلالة والإشارة.

والصواب: أنه ليس فيه دليل لا من طريق التنبيه ولا من غيره، ولولا وجود النصوص الصريحة الدالة على أنه لا يمس المصحف إلا طاهر لم يكن في هذه الآية متمسك بحال من الأحوال للقائلين بأنه يُشترط الطهارة لمن أراد أن يمس المصحف، ونؤجل القول الثاني إلى الدرس القادم.

والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

الأسبوع الثاني الدرس الثاني ... الثلاثاء ... 23/ 3/1431 هـ ... التسلسل العام للمحاضرات ... (22)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين , وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

في حديث"لا يمس القرآن إلا طاهر"تحدثنا عن الخلاف وذكرنا القول الأول وأنه مذهب الجماهير وباقي القول الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت