فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 270

-الموضع الثالث: - إذا قام من الليل, لحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك,

-وقيل بل المقصود بالحديث: أنه - صلى الله عليه وسلم - يستاك إذا أراد أن يصلي الليل لا إذا قام من النوم وحملوا قوله إذا قام من الليل يعني ليصلي , - وهذا القول الثاني وجيه في الحقيقة وعلى هذا القول الثاني لا يكون من مواضع التأكد القيام من النوم , وعلى القول الأول يكون من مواضع التأكد.

-الموضع الأخير: عند الدخول إلى المنزل بدليل أن عائشة أخبرت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل المنزل أول ما يبدأ به السواك.

هذه أربعة مواضع جاءت السنة فيها بتأكيد السواك , ولا أذكر الآن أنه في السنة مواضع يتأكد فيها السواك عدا هذه الأربعة, نعم ذكر الفقهاء مواضع كثيرة أخذوها من عموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب) فأخذوا مواضع كثيرة, لكن المواضع المنصوص عليها هي هذه المواضع.

5)من فوائد الحديث: - أن التسوك يستحب أن يكون بالشمال, واستحباب التسوك بالشمال رواية عن الإمام أحمد اختارها شيخ الإسلام بل قال شيخ الإسلام اتفق الأئمة على ذلك, وجه الاستدلال بهذا الحديث على هذه الفائدة: يستنبط من الحديث هنا من تعليله ولذلك نأخذ فائدة: أن استنباط الأحكام قد يكون من الألفاظ وقد يكون من العلل, هنا من العلل, ما معنى من العلل؟

يعني أن العلة والحكمة من أمر الشارع في الاستياك هي حصول النظافة والإنقاء وحصول النظافة والإنقاء هو من باب التنظيف , والقاعدة الشرعية: أن كل عمل من باب التنظيف يكون بالشمال.

-والقول الثاني: أنه يستحب أن يستاك باليمين, واستدل هؤلاء بقول عائشة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره هذا في الصحيح، زاد أبو داوود: وسواكه, وهذا إذا صح نص في الباب, الرجل الذي زاد هذه اللفظة زاد لفظة (وسواكه) وأسقط من الحديث (وفي شأنه كله) وضع مكان (وفي شأنه كله) (وفي سواكه) فهو خالف بقية الرواة بنقص وزيادة فنقص اللفظ الذي ذكره غالب الرواة وزاد كلمة (وسواكه) , لكن هذا الراوي ثقة ثبت حسب بحثي لم أجد إشارة مع أني لم أبحث بحثا متوسعا لكن قرأت في ترجمته كثيرا لم أجد إشارة إلى أنه يقع منه أحيانًا وهم أو زيادات , غاية ما هنالك أن الإمام أحمد لم يرو عنه والسبب أنه لم يراه, قال الإمام أحمد لم أرو عنه والسبب واضح صرح به الإمام أحمد وهو أنه لم يره, لكني أكاد أجزم أن هذا اللفظ غير محفوظ

-أولًا: البخاري ومسلم أعرضوا عن هذا اللفظ مع شدة الحاجة إليه وأهميته.

-ثانيًا: المخالفة التي خالف فيها هذا الراوي بقية الرواة.

-ثالثًا: الاتفاق الذي يذكره شيخ الإسلام عن الأئمة في استحباب التسوك بالشمال, ولو كان هذا اللفظ محفوظًا لم يتفقوا على خلافه؛ ولهذا يحتاج فقط هذا الراوي إلى مزيد توسع حتى نجد فيه ما يستدعي إلصاق الوهم في هذه الزيادة، أما الآن فالحقيقة هو ثقة ولا مطعن فيه بل أنهم رجحوه على بعض الرواة ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت