وهذا الحديث أيضًا لا يصح بهذا اللفظ، بل لا يوجد لفظ قاءَ فتوضأ في شيء من الكتب المسندة التي وقفت عليها إلا في نسخة من نسخ الترمذي فقط، أما باقي نسخ الترمذي فليس فيها قاءَ فتوضأ، بل فيها وفي غيرها من الكتب المسندة قاءَ فأفطر.
-الدليل الثالث: القياس على خروج النجاسات من السبيلين، وجه القياس: قالوا: إن العلة من نقض الوضوء بخروج النجاسات من السبيلين خروج النجاسة وليس كونها من السبيلين، وخروج النجاسة يصدق على خروجها من أي جزء من البدن.
-الأول: أن الأصل صحة الطهارة، ولا يوجد دليل صحيح سالم من معارض يدل على نقض الطهارة.
-الثاني: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما طُعن صلى وجرحه يفرغ دمًا.
وفي الحقيقة هذا الدليل ضعيف , يعني الاستدلال به ضعيف؛ لأن عمر رضي الله عنه إنما صلى في هذه الحالة للضرورة والحاجة الملحة , فليس فيه دليل , لكن الدليل المعتمد هو الدليل الأول.
(أن أقوال الصحابة ليست على درجة واحدة بل أقوال بعضهم أرفع وأهم وأكثر احتجاجًا من أقوال بعضهم الآخر) , وهذا يرجع إلى درجة هذا الصحابي من العلم والفهم عن الله وعن رسوله , فعلى رأس القائمة الأئمة الأربعة.
من المعلوم لما نقول خروج النجاسات هذا لا يعني الإٌقرار بأن ما ذكر في الحديث كله نجس لكن نحن نسير على مقتضى كلام أهل العلم، كلام عن المسألة من حيث هي , وإلا فإن القيء الصواب فيه أنه ليس بنجس , ولا