هذا الحديث وهو مسحه - صلى الله عليه وسلم - على الناصية والعمامة والخفين، في مسلم فهو صحيح.
مفرداته:
على الناصية، الناصية: إما أن تكون شعر الرأس، شعر مقدم الرأس.
-أو تكون مقدم الرأس - يعني- ولو لم يكن عليه شعر.
والخلاف بين هذين القولين سهل؛ لأن مقدم الرأس إذا قلنا به شمل الشعر؛ لأنه سيكون الشعر في مقدم الرأس.
وقوله: العمامة، والعمامة: لباس معروف يوضع على الرأس.
قوله: الخف، الخف: ما يُلبس على الرجل من الجلد، وسيخصص المؤلف بابًا للمسح على الخفين والعمامة.
مسائل الحديث:
1 -المسألة التي من أجلها ساق الحديث المؤلف هي: حكم الاقتصار على مسح الناصية، وفي هذه المسألة خلاف:
-الجواب الأول: قالوا: مسح الناصية واجب، والمسح على العمامة أي التكميل سُنة.
-الجواب الثاني: قالوا: إن هذا الحديث هو عبارة عن ثلاثة أحاديث جمع الراوي بينها، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - مسح على الناصية فقط، ومسح العمامة على حده، ومسح الخفين على حده، فجمع الراوي بينهما.
ويلاحظ أن أجوبة أصحاب هذا القول على الحديث مجرد دعوى ليس عليها أي دليل، إنما هي مجرد دعوى ولو فتحنا رد الأحاديث بهذه المزاعم لأبطلنا أحاديثًا كثيرة.
تنبيه: استدل بعض أصحاب القول الأول بحديث أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أدخل يده تحت العمامة ومسح على الناصية ولم يمسح على العمامة أو قال: أدخل يده تحت العمامة ومسح على الناصية.
والجواب على هذا الحديث من وجهين:
-الوجه الأول: أن أنس في الحديث الثاني سكت عن الإكمال على العمامة، لكنه بيَّنه في الحديث الأول، والمجمل يُحمل على المفصل.
-الثاني وهو الأحسن: أن الحديث ضعيف.
2 -من مسائل الحديث: جواز المسح على العمامة، وسيأتينا إن شاء الله الكلام عليه في بابه المُخصص.