فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 270

بإثباته له وجهة نظر مقبولة وصحيحة، لاسيما وأن معهم حُفاظ.

مسائل الحديث:

في الحديث مسألة واحدة وهي: حكم قول بسم الله، اختلف العلماء على أقوال:

-واستدل أصحاب هذا القول بهذا الحديث

-واستدلوا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو الدليل الثاني لهم: توضئوا بسم الله.

والجواب عن الحديث الأول تقدم، والجواب عن الحديث الثاني من وجهين:

-الوجه الأول: أن هذا الحديث رواه البخاري ومسلم بدون زيادة (توضئوا بسم الله) ، فأعرض عنها الشيخان.

-الجواب الثاني: أن هذا اللفظ ليس بصريح في المقصود، فربما كان مقصوده - صلى الله عليه وسلم - بذلك بيان البركة التي ستنزل في هذا الماء ليتوضأ منه الجيش، بل هذا هو المتبادر إلى الذهن.

واستدل هؤلاء بهذا الحديث الذي معنا، فإنه صريح بنفي صحة الوضوء عند عدم وجود البسملة.

بالنسبة للترجيح من حيث الصَنعة الفقهية والنظر في الأدلة الراجح: القول الأخير.

لكن من حيث الاحتياط جماهير الأمة على أن البسملة مستحبة، فهذا - يعني- كما قال الإمام أحمد (لم يثبت شيء عن النبي شيء وأحب أن يقوله أو أن تقوله) ، جمع الإمام أحمد في أربع كلمات تقريبًا المسألة كلها، فبين أن هذا ليس فيه شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومع ذلك يقول أحب أن تقوله أو أحب أن أقوله.

فإذًا الخلاصة أنه من حيث الصنعة لا شك أن الرواية هذه المروية عن الإمام مالك وجيهة وجيدة، -يعني- لأنه ما في دليل على البسملة، كيف نقول يُستحب ولا يوجد دليل؟.

2)من فوائد الحديث: أن البسملة في الشرع على ثلاثة أقسام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت