وَهَذِهِ اَلزِّيَادَةُ فِي هَذَا اَلْحَدِيثِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ دُونَ قَوْلِهِ: {اِسْتَطْلَقَ اَلْوِكَاءُ} وَفِي كِلَا الْإِسْنَادَيْنِ ضَعْف
الحديث - حديث علي فيه نفس الزيادة- وهي:"من اضطجع فليتوضأ"لكن حديث علي فيه أيضًا عبد الرحمن بن عائذ وهذا نصّ أبو زرعة على أنه لم يسمع من علي.
والصواب: أنه لم يسمع، فالحديث أيضًا ضعيف.
لكن مع ذلك نصّ الإمام أحمد أن حديث علي أقوى من حديث معاوية، فلو أن المؤلف اكتفى بحديث علي وأشار إلى حديث معاوية.
81 -وَلِأَبِي دَاوُدَ أَيْضًا, عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: {إِنَّمَا اَلْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا} وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ أَيْضًا
نبدأ بحديث معاوية وعلي ثم نرجع إلى الحديث الأخير:
قوله - رضي الله عنه: العين، المقصود بالعين هنا يعني: اليقظة، فعبر عن الاستيقاظ وحضور الذهن بانفتاح العين.
وقوله: الوكاء، الوكاء: هو الحبل الذي تربط به القربة أو الوعاء أو الكيس.
وقوله: السَّهِ، والسَّهِ: هو حلقة الدبر.
وذِكر المؤلف - رحمه الله - لهذه الأحاديث في هذا الموضع يجعل الإنسان يميل إلى أن الحافظ ابن حجر - رحمه الله - كأنه صنف هذا الكتاب بنية الرجوع له مرة أخرى وتحرير ألفاظه وترتيبه على الوجه المطلوب؛ وإلا فإنه لا يخفى على أدنى مشتغل بالعلم أن وضع هذه الأحاديث بعيدة عن حديث الخفقان الذي تكلم عنه ابن حجر وما يتعلق بالنوم أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت تخفق رؤوسهم، التفريق بين هذه الأحاديث لا شك أنه بعيد جدًا عن حسن الترتيب ولا يخفى على إنسان مثل ابن حجر ذهنه قوي جدًا لاسيما في التصنيف والترتيب، فهذا يقوي إن الشيخ - رحمه الله - كان ناويا يرجع للكتاب يهذب ألفاظه ويتأكد من مُخرجيه ويُعيد ترتيبه على الوجه المطلوب، هذا الموضع يؤكد هذه القضية.
1.من فوائد الحديث: أن النوم ناقض للوضوء؛ لأنه أي معاوية - رضي الله عنه - وعلي أشاروا إلى أن من نام مضطجعًا وتمكن منه النوم أنه عليه الوضوء.
2.من فوائد الحديث: التفريق بين النوم اليسير والنوم الثقيل، بل في الأحاديث إشارة إلى أن الانتباه مادام موجودًا بسبب خفة النوم فإن الطهارة تبقى، فإذا زال باستحكام النوم زالت الطهارة.
3.من فوائد الحديث: أنه ينبغي للمعلم تقريب المعاني بالأمثال، فإن تشبيه تمكن النوم وخروج الحدث بالعين والوكاء تشبيه للتقريب.
4.من فوائد الحديث: أن هذا المعنى كان معروفًا بين الصحابة، وهذه الفائدة على القول الراجح أن الحديث