1.من مسائل الحديث: أنه لا بأس بخدمة الصالحين وأهل الفضل؛ لقوله: (أحمل أنا وغلام نحوي)
2.من مسائل الحديث: أن إغفال الاسم لا يعني دومًا غمط الإنسان حقه؛ لأنه يقول: أنا وغلام ولم يُسمه، وتسمية هذا الغلام في بعض الروايات أنه ابن مسعود خطأ محض؛ إنما هو رجل من الأنصار.
الذي يعنينا الآن: أن عدم تسمية الإنسان في بعض المواضع لا تعني التقليل من شأنه كما يُفهم غالبًا في وقتنا.
3.من فوائد الحديث: جواز استخدام الرجل الحر ولو بلا أُجرة مادام برضاه.
4.من فوائد الحديث: استحباب البعد في الفضاء عند إرادة قضاء الحاجة، وهذا الأدب مشهور عنه - صلى الله عليه وسلم -.
5.من فوائد الحديث: جواز الاستعانة بالغير في عبادة الوضوء.
6.من فوائد الحديث وهي التي من أجلها ساق المؤلف الحديث: - جواز الاقتصار على الماء في التطهير ولو لم تسبقه حجارة، والدليل عليه قول أنس: (أحمل .... إلى آخره ثم قال فيستنجي به) .
واعتُرض على هذا بأن هذه اللفظة ليست من كلام أنس، بل هي من كلام أبي الوليد شيخ البخاري، فأنس لم يُصرح بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يستنجي بالماء، ويؤيد هذا ويقويه أن الإمام أحمد قال: لم يثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استنجى بالماء.
والجواب على هذا من وجهين:
••الأول: أن نسبة هذا اللفظة لأنس - رضي الله عنه - ثابتة من طرق من غير طريق أبي الوليد في البخاري، فلا شك أن أنس قال فيستنجي به.
••الثاني: أن هذه العبارة التي هي مذكورة عن الإمام أحمد أنه لم يثبت أنه (استنجى) بالماء غريبة جدًا، ويكاد يقطع الإنسان أن مثل هذا الإمام بمعرفته واستيعابه للسنة لا يمكن أن يقول هذه العبارة؛ لأن استنجاؤه بالماء معروف في السنة، والغالب: أن من نقل هذا عن الإمام أحمد أخطأ عليه.
-القول الثاني: أنه يُكره الاكتفاء بالماء، بل لابد أن يسبق ذلك بالحجر، أو يكتفي بالحجر.
واستدل هؤلاء بأدلة:
-الدليل الأول: قول سعيد بن المسيب: وهل يفعل هذا إلا النساء، يقصد الاستنجاء بالماء.
-الثاني: أن الماء مطعوم فلا يُستخدم في التطهير والاستنجاء.
-الثالث: أن هذا يؤدي - أي الاستنجاء بالماء- إلى مباشرة النجاسة.
والجواب عنها:
-أن كون الماء مطعوم هذا باطل، فإنه ثبت استخدام الماء في تطهير النجاسات كما في بول الأعرابي وغيره.