فيه مواضع أخرى سوى التي مذكورة في صحيح مسلم.
نأتي إلى المفردات:
قوله في حديث أبي هريرة: اللاعنين، المقصود به: الأمران الجالبان للعن.
قوله: الموارد، الموارد: يُقصد به كل موضع يحضره الناس لأخذ الماء، فهو خاص بالماء.
وقوله: نقع الماء، النقع: المقصود به المكان الذي يجتمع فيه الماء أو الماء المُجتَمِع والأمر واحد.
وقوله: ضفة النهر , المقصود بضفة النهر: يعني جانب النهر، وهو الذي يُسمى الآن الساحل أو الشاطئ.
1.من فوائد الحديث: تحريم قضاء الحاجة في المواضع المذكورة في الأحاديث، سواء صحت الأحاديث الأخرى أو ضعفت؛ لأنها إن صحت فذاك وهي لم تصح، وإن لم تصح فقياسًا على ما يُذكر في حديث مسلم.
2.من فوائد الحديث: أنها دلت على قاعدة وهي: تحريم قضاء الحاجة في كل موضع يرتفق فيه الناس وينتفعون به، كل موضع فيه هذه العادة وهي: أنهم يرتفقون به فيحرم.
والأحاديث التي ذكرها المؤلف فيها تقريبًا أربعة مواضع: الطريق، والأماكن التي يُؤخذ منها الماء، والأماكن التي يُجلس تحتها، والأماكن التي يُؤخذ منها الثمرة.
هل يوجد في الأحاديث غير هذه الأجناس الأربعة؟ لا يوجد.
ويقاس عليها كل ما في معناها.
3.من فوائد الحديث: - تحريم الأكل من الشجر الذي تغذى بروث الإنسان، وهذا مذهب الحنابلة، واستدلوا على هذا بأنها تغذت بالنجاسة فلا يحوز أن تُأكل.
-القول الثاني: أن الشجر والزرع إذا تغذى بنجاسة فإنه يجوز أن تُأكل ثمرته؛ لأن هذه النجاسة استحالت وانتقلت من عين إلى عين أخرى، وهذا مذهب الجمهور، وهذا هو الأقرب.
بناء عليه: الأشجار التي تُسقى من مياه التصريف ومياه المجاري لا يظهر أن في الأكل منها حرج، وهذا شيء وكون الإنسان يحتاط بأن لا يأكل منها بالنظر إلى ما تسقى منه؛ ولملامستها النجاسة شيء آخر باب الاحتياط أمر آخر، لكن من حيث الأدلة ما يظهر وجود مانع؛ لأن هذه العين النجسة استحالة تمامًا كالخمر إذا أصبحت خلًا.
4.من فوائد الحديث: جواز لعن من يفعل ذلك؛ لأنه لولا أن اللعن يضره لم يُحذر منه النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ويُحتمل أن نقول: أن هذا من النبي - صلى الله عليه وسلم - إخبار عن واقع، أن واقع الناس إذا رأوا من صنع هذا لعنوه، ولا يدل هذا على جواز لعن المعين.
5.من فوائد الحديث: عناية الإسلام البالغة بالنظافة والنزاهة، حتى أوصلت الأمر إلى اللعن.
6.من فوائد الحديث: عناية الإسلام البالغة بحفظ حقوق الناس وعدم الاعتداء عليهم، وأن الحقوق العامة أشد من