فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 270

-العلة الخامسة: أن هذا الحديث مخالف للأحاديث الصحيحة وجه المخالفة: أن فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاء ليغتسل بفضل هذا الاغتسال فقالت له إن الماء لا يُجنِب , بينما الأحاديث الصحيحة فيها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل هو وأزواجه معا، بهذا أعله الإمام أحمد رحمه الله.

-وهذا الحديث الصحيح فيه: أنه ضعيف ولا يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، واحدة من هذه العلل كفيلة بالحكم عليه بالضعف , فالصواب مع الإمام أحمد.

أما الذين صححوه فاحتجوا بأن سفيان الثوري الإمام الحافظ رواه موصولًا، فكون الثوري يرويه موصولًا هذا يعارض رواية شعبة المرسلة والثوري أحفظ من شعبة. والجواب عن هذا الأمر سلمنا أن الصواب فيه موصول وليس مرسلًا لكن هذا الحديث معلول بخمس علل وليس بعلة واحدة، إذا سلم من واحدة فلن يسلم من العلة الثانية.

والخلاصة: أنه لا يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا الحديث من الأحاديث التي ذكرتها في مستدرك التعليل وأطلت فيها، من أراد أن يقف على هذا وينظر كلام الحفاظ - رحمهم الله - في هذا الحديث بألفاظهم فهو موجود في مستدرك التعليل، نأتي إلى المفردات.

(أذان العشاء)

ما يتعلق بغريب الحديث الأخير:

قول الراوي في جفنة، الجفنة: وعاء يستعمل للطعام، ويكون مصنوعا من الخشب وقول الشراح: يستعمل في الطعام كأنه خرج مخرج الغالب؛ لأنه في هذا الحديث استخدم للطهارة للاغتسال فلعله الغالب أنه يستخدم لهذا الاستخدام، وجفنة قيل إنها لفظة عربية وقيل إنها فارسية.

وقوله إن الماء لا يُجنِب معناه: لاتصيبه الجنابة والمقصود أحد أمرين:

أي لا ينجس أو لا يخرجه الاغتسال فيه عن طهوريته , هذا معنى لا يجنب.

وأما اشتقاق الجنابة وما يتعلق به فتقدم.

فوائد الحديث:

1.الفائدة الأولى: جواز التطهر بالآنية المصنوعة من الخشب وهو محل إجماع , وتقدم معنا في الدرس الأول أنه لا يشترط في الفوائد أن تكون محل إجماع، ولا أن تكون محل خلاف.

2.الفائدة الثانية: وهي مسألة الباب (حكم وضوء الرجل أو اغتساله بفضل المرأة) اختلف الفقهاء على أقوال في هذه المسألة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت