فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 270

الدليل الثاني: وفي الحديث الذي هو حديث عثمان، وفي رواية خارج الصحيح أنه مسح ثلاثًا، وهي منكرة.

الدليل الثالث: في رواية لحديث عثمان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ ثلاثًا ثلاثًا وهذا صحيح , إسناده صحيح. والجواب على هذا اللفظ: أن هذا التثليث المجمل فصلته الروايات الأخرى التي فيها أن المسح كان مرة واحدة؛ ولهذا يقول أبو داود الروايات الصحيحة المسندة عن عثمان فيها المسح مرة واحدة، ونحو هذا القول قال ابن المنذر أيضًا: أن الروايات الصحيحة عن عثمان فيها المسح مرة واحدة , وهذا القول هو الراجح.

وفيه قول ثالث لبعض المتأخرين وهو الإمام الحافظ الفقيه الصنعاني: أنه يستحب أن يثلث أحيانًا , والقول (الثاني) والثالث ضعيفان جدًا , والأحاديث الصحيحة الواضحة المرفوعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى لو لم يثبت حديث علي الذي فيه التصريح أنه مسح مرة واحدة - الأحاديث الأخرى واضحة جدًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يثلث في مسح الرأس , والأحاديث التي رويت في هذا الباب إما ضعيفة، أو صحيحة لكن -غير صريحة - لا تدل على المقصود مثل رواية أنه - صلى الله عليه وسلم - توضأ ثلاثًا ثلاثا.

قال المؤلف رحمه الله:

35/ 4 ـ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصم- رضي الله عنه ـ في صِفَةِ الْوُضُوءِ ـ قَالَ: وَمَسَحَ صلّى الله عليه وسلّم بِرَاسِهِ، فَأَقْبَلَ بيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

هذا الحديث أيضًا من الأحاديث المهمة، ويلي حديث عثمان في الأهمية، أو مثل حديث عثمان في الأهمية، باعتبار أنه صحيح لا إشكال ولا مطعن في إسناده , وباعتبار أنه استوفى الصفة الكاملة لوضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ألفاظ هذا الحديث: تقدمت في حديث عثمان لكن منها مما لم يذكر.

أنه مسح إلى القفا , والقفا: هو مؤخرة العنق يعني مما يلي الرأس , معلوم أن القفا مؤخرة العنق مما يلي الرأس لا مما يلي الظهر.

الفروق بين حديث عبد الله بن زيد بن عاصم - رضي الله عنه - وأرضاه وبين حديث عثمان والتي أهملها الحافظ ابن حجر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت