صحيح البخاري في بعضها غسل بيده أو أدخل يده في الإناء، ثم غسل وجهه , وفي بعضها أدخل يديه.
لكن الجمهور على أن السنة والمستحب أن يغسل وجهه بيديه.
4)من مسائل الحديث:- أنه لا يجزئ في الرأس إلا المسح , وينتج من هذا صورتان لا يُجزئان:
الصورة الأولى: أن يغسل الرأس , الصورة الثانية: أن يبلل رأسه ثم يمرر يده الجافة على الرأس.
فإن صنع أحد هذين الأمرين فإنه لم يمسح والوضوء لا يصح.
-والقول الثاني: أن غسل الرأس يُجزئ عن المسح واستدلوا: بأن الغسل مسح وزيادة.
-والراجح: أنه لا يجزئ في الوضوء إلا المسح , فإن غسل فإنه لا يُجزئ.
سبب الترجيح: أن الظاهر من النصوص أن الشارع أراد أن يتعبد المسلم لله بالمسح مكتفيًا به عن الغسل والإسالة , وبعبارة أخرى أوضح دلت النصوص أن المسح أمر مطلوب وليس تخفيفًا , يعني أن الشارع أراده بذاته ولم يقصد التخفيف من الغَسل.
5)من مسائل الحديث: - أنه لا يشرع للأقرع ولا لمن لم ينبت له شعر أو حَلَقَهُ أن يمسح على الصفة الواردة في حديث عبد الله بن زيد؛ لأن علة هذا الأمر معلومة، وهي إمرار الماء على وجهي الشعر، وهي مفقودة في الأقرع وحالق الشعر.
-القول الثاني: أن هذه الصفة سنة مطلقا، والنصوص على عمومها للأقرع ولغيره.
-والراجح: القول الأول؛ كما أننا نرجح أنه لا يشرع للأقرع أن يمرر الموس على رأسه في الحج؛ لأن العلة معلومة وهي حلق الشعر , هنا كذلك نقول: لما كانت العلة معلومة وواضحة وهي - فيما أظن - محل إجماع , إذا كان الأمر كذلك فأيضا لا يشرع.
6)من فوائد الحديث: - استحباب أخذ ماء جديد لمسح الرأس؛ لأنه - رضي الله عنه - صرح أنه أدخل يده في الإناء ... ،وأخذ ماء لمسح الرأس.
-والقول الثاني: أنه يجب أن يأخذ ماء جديدًا وجوبًا , واستدل هؤلاء بأن الماء الباقي في اليدين ماء مستعمل في طهارة واجبة , ومن هنا علمنا أن حكم أخذ ماء جديد لمسح الرأس مبني على مسألة الماء المستعمل التي تقدمت معنا.
؛ ولهذا الراجح: أن أخذ ماء جديد للرأس سنة، وليس بواجب بناء على أن الماء المستعمل في طهارة واجبة لا ينتقل عن الطهورية.
7)في الحديث: استحباب الجمع بين المضمضة والاستنشاق , والحافظ ابن حجر سيذكر أحاديث خاصة لمسألة الجمع بين المضمضة والاستنشاق.
وننتقل إلى حديث عبد الله بن عمرو