الرحمن بنُ سباعٍ بنِ ضياءِ الدين أبو محمد الفَزاريُّ الإمامُ العلّامةُ شيخُ الشافعيةِ في زمانِهِ حازَ قصَبَ السّبْق دونَ أقرانِهِ ، وهو والدُ شيخِنا العلّامةِ بُرهانِ الدين كما جاءَ في البدايةِ والنهايةِ أيضا ( 13 / 325 ) حيثُ ذكرَ في ترجمتِهِ قولَهُ:"وكتابُ الإقليدِ الذي جمعَ على أبواب التنبيهِ ، وصَلَ فيهِ إلى بابِ الغَصْبِ ، دليلٌ على فقهِ نفسِهِ وعلوِّ قدرِهِ وقوّة هِمّتِهِ ونفوذِ نظَرِهِ واتصافِهِ بالاجتهادِ الصَّحيح ِ في غالبِ ما سَطَّرَهُ ، وقد انتفَعَ بهِ الإسلام ِ مفتي الفِرقِ بَقيّةُ السَّلفِ برهانُ الدين أبو إسحاق إبراهيمُ بنُ الشيخ ِ العلامةِ تاج ِ الدين أبي محمدٍ: عبدِالرّحمن بنِ سِباع ٍ ، هكذا جاءَ في البدايةِ والنهايةِ ( 14 / 146 ) وهو ابنُ المذكورِ قبلَهُ كما ذَكَرْناهُ توًّا ، فذكرَ في جُمْلةِ أعمالِهِ ومصنّفاتِهِ بعدَ أن بالغَ في الثَّناءِ علَيهِ والإشادةِ بفضلِهِ وعلمِهِ وعلوِّ منزلتِهِ وعظيم ِ قَدْرهِ ، وانتفاع ِ الطَّلَبةِ وأهل ِ العلم ِ به ِ إلى أن قالَ: ولَهُ تعليقٌ كثيرٌ على التبيهِ ، فيهِ من الفوائدِ ما ليسَ يوجدُ في غيرِهِ وهو من شُيوخ الإمام ابنِ كثير كما صرّحَ بذلك ."
قلتُ: وممّن نظَمَ التنبيهَ شعْرًا الإمامُ القاضي ضياءُ الدين أبو الحسن عليُّ بنُ سُلَيم ِ بنِ رَبيع بنِ سليمانَ الأذرعيُّ الشافعيُّ فقالَ في البدايةِ والنهايةِ ( 14 / 155 ) في جُمْلةِ ترجمتِهِ وسيرتِهِ:"ولهُ نَظْمٌ كثيرٌ ، نَظَمَ التنبيهَ في نحوِ ستّة عشرَ ألفَ بيتٍ ، وتَصحيحَها في ألفٍ وثلثمائةِ بيتٍ ، وممّن شرَحَهُ أيضًا الإمامُ العالمُ نجمُ الدين أبو عبدِاللهِ: محمدُ بنُ عقيل ِ بنِ أبي الحسَن بنِ عَقيلٍ البالِسيُّ الشافعيُّ كما في البدايةِ والنهايةِ ( 14 / 144 ) حيثُ ذكرَ في ترجمتِهِ ذلك بعد أن ذكَرهُ باسمِهِ وكنيتهِ ونسبتهِ فقال: البالِسيّ الشافعيُّ شارحُ التنبيهِ ، وممّن حفظَهُ أيضًا الشيخُ علاءُ الدين بنُ غانم ٍ: أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ سليمانَ بنِ حمائلَ بنِ عليِّ المَقْدِسيُّ أحدُ الكبارِ المشهورين بالفضائل ِ وحسنِ الترَسّل ِ وكثرةِ الأدب والمروءةِ ، فقالَ في البدايةِ والنهايةِ ( 14 / 178 ) في جملة كلامِهِ عنهُ:"وسمعَ الحديثَ الكثيرَ ، وحفظَ القرآنَ والتنبيهَ"ومنهم أيضًا: أخيرًا وليس آخِرًا الإمامُ: جمالُ الدين محمدُ بنُ أبي الفتح نصرِ اللهِ بن أسدٍ التميميُّ الدِّمَشْقيُّ ابنُ القَلانِسيُّ حيثُ ذكرَ في ترجمتِهِ في البدايةِ والنهايةِ ( 14 / 156 ) في جملةِ كلامِهِ ، حيثُ وصفَهُ بقاضي العَساكرِ ومُدرّس ِ الأمينية ِ فقال َ:"حَفِظَ التننبيهَ ثُمّ المحرَّرَ للرافعيِّ"."