فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 817

قلتُ: وهذا بعضُ ما وَقفْنا عليهِ ، وما غابَ عنّا ، ولم نطلعْ عليهِ قد يكونُ أكثرَ من ذلك ونعودُ لكتابِنا هذا ، وهو شرحُ الإمامِ الحافظ أبي الفِداء عمادِ الدين: إسماعيلَ بنِ الشيخ أبي حفص ِ شهابِ الدين عمرَ بنِ كثيرٍ القرشيِّ البُصروريِّ الأصل ، الدِّمَشْقيِّ النَّشأةِ والتعليم ِ ، وتفقّهَ بالشيخ ِ برهان ِ الدين الفَزاريِّ الإمام ِ العلامةِ الذي ذَكَرُناهُ في جملةِ من شرَحَ التنبيهَ ، وسمعَ الحديثَ من عيسى بن المُطعم ِ ، ومن أحمدَ بنِ أبي الطالب المُعمَّر الشهيرِ بابنِ الشّحنةِ ، ومن القاسم بنِ عَساكير وغيرِهم ، ولازم الشيخَ جمالَ الدين المِزِّيِّ صاحبَ تهذيبِ الكمَال ِ ، وأطرافِ الكتبِ الستّةِ ، وانتفعَ بهِ وتزوّجَ بابنتِهِ ، وقرأَ على شيخ ِ الإسلام العلّامةِ: تقيِّ الدين ابنِ تَيْمّيةَ ، وانتفعَ بعلومِهِ ، وكذا على الشيح الحافظ المؤرّخ ِ شمس ِ الدين الذهبيِّ وغيرِهم ، وهو رحمهُ الله أشهرُ مِن أنْ يُعرَّفَ وأغنى من أن يُشادَ بهِ ويُنَوَّهَ بفضلِهِ ، فهو صاحبُ التفسير المعروفِ باسمِهِ ، والذي وصفَهٌ العلماءُ بأَنهُ لم يُؤَلَّفْ على نمطِهِ مثلُهُ ، ولَهُ:"البدايةُ والنهايةُ"، وهو تاريخُ كبيرٌ ومفيدٌ جدًا اعتمدَ فيهِ على القرآنِ الكريم ِ والأخبارِ الصحيحةِ وبيَّنَ الغرائبَ والمناكيرَ ، ثمَّ كتابُ"التكميل ِ في معرفة ِ الثقاتِ والضعفاءِ والمجاهيل ِ"، وهو من أجمع ِ كتب ِ الجَرْح ِ والتعديل ِ جمعَ فيهِ بين كتابيْ شيخيهِ المزّيِّ ، والذهبيِّ وهما كتابا"تهذيب الكمال ِ"، و"ميزانِ الاعتدال ِ في نقدِ الرجال ِ"، ولَهُ كتابٌ ضَخمٌ كبيرٌ في الحديثِ هو:"كتابُ الهَدي والسَّننِ في أحاديث المسانيدِ والسُّننِ"المعروف: بجامع ِ المَسانيد ، جمَعَ فيهِ مُسْندَ الإمام ِ أحمدَ ، والبزّارِ ، وأبي يَعلى ، و"معجم الطبراني الكبير"، معَ الكتبِ الستّةِ ، ورَتَّبَهُ على المسانيد ، لكنّه لم يدرج فيه مسانيد الكبار ولا مسانيد العشرة المبشرين بالجنة . ولهُ كتابٌ كبيرٌ في الأَحكام لم يَكْمُلْ وصَلَ فيهِ إلى الحجّ ، ولهُ طبقاتُ الشافعيّةِ ومناقبُ الشافعيِّ ، وشرحٌ للبخاريّ لم يُكمِلْهُ ، وخرَّجَ أَحاديثَ مُخْتَصرِ ابنِ الحاجب ِ واختصَرَ كذلك كتابَ ابنِ الصّلاح ِ في علوم ِ الحديثِ ، ولهُ كتابُ المُقدّماتِ ، ومسندُ الشَّيخينِ ، والسيرةُ النبويّةُ ، واختصرَ كتابَ"المَدْخَل ِ"للبيهقيِّ ، ورسالة في الجهادِ وغيرِها ، ومنها كتابُنا هذا ، الذي هو من أكمل وأنفع ِ الشروح ِ لكتابِ التنبيهِ الذي عرَّفنا بهِ وبأهميتِهِ ، وقد بيّنَ رحمهُ اللهُ شَرْطَهُ في ذلكَ وأحسنَ البيانَ ، وقد علّقَ أولًا مُسوَّدةً في ذلكَ ، ثمَّ انتخَبَ منها هذا الشّرْحَ المُخْتَصرَ كما بيَّنَ ذلكَ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت