في أوّل ِ وَقْتِها" (28) ، رواهُ أبو داود ، وهذا لَفْظُهُ ، والترمِذِيُّ ، وقالَ: لا يُرْوى إلاّ من حديثِ العُمرِيّ ، وليس بالقوِيِّ عند أهل ِ الحَديثِ ، واضْطربوا في هذا الحديثِ ."
وعن ابنِ عمرَ ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"الوقتُ الأوّلُ من الصّلاةِ ، رضْوانُ اللهِ ، والوَقْتُ الآخرُ: عَفْو اللهِ" (29) ، رواهُ الترمِذِيُّ من حديثِ يعقوبِ بنِ الوَليد المَدَنيِّ ، وهو متروك ، بلْ قَدْ كذّبَهُ أحمدُ ، ويحيى بنُ مَعينٍ عن عبدِاللهِ بنِ عُمرَ العُمَرِيِّ ، وهو: ضَعيفٌ .
عن أبي هُريرةَ أنّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ:"إذا اشْتدَّ الحَرُّ ، فأبرِدوا عن الصلاةِ ، فإنَّ شدّةَ الحَرِّ من فَيح ِ جَهَنَّم" (30) ، أخرجاهُ .
تقدَّم قولُهُ:"الصلاةُ على وَقْتِها"، وهو عامٌ في العِشاءِ وغيرِهِ ، وهو القولُ القَديمُ ، وعليهِ الفَتْوى ، فأمَّا حُجّةُ القول ِ الجَديدِ:
فَعن أبي هُريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ:"لولا أن أشُقَّ على أُمتي لأمرتُهم بتأخيرِ العِشاءِ والسِّواكِ" (31) ، أخرجاهُ .
وعن جابرِ بن سَمُرَةَ ، قال:"كان رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يُؤخِّرُ العِشاءَ الآخِرَةَ" (33) ، رواهُ البخاريُّ .
تقدَّمَ حديثُ:"إذا أدركَ أحدُكُمْ سَجْدةً من صلاةِ العَصْر أو الصبح ِ ، فَلْيُتمَّ"
(28) رواه أبو داود (426) ، والترمذي (170) .
(29) رواه الترمذي (172) ، والدارقطني (1 / 249) .
(30) رواه البخاري (1 / 284) ، ومسلم (1 / 430) .
(31) أخرجه البخاري (2 / 5 و 3 / 40) ، نواوي ومسلم في صحيحه (1 / 252) ، وكلاهما بذكر الأمر بالسواك فقط ولم يذكرا تأخير العشاء ، وأخرجه البيهقي يتمامه (1 / 35) وعزاه إلى مسلم هكذا بتمامه .
(32) رواه أحمد (الفتح الرباني 2 / 275) ، ومسلم (1 / 445) ، ولم أجد الحديث عند البخاري كما ذكره المؤلف . قلت: وكذا لم يعزه البيهقي حين أخرجه في الكبرى (1 / 451) إلا إلى مسلم فلعل المصنف قد وهم في عزوه إياه للبخاري .