عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ:"إذا أمَّنَ الإمامُ فأمِّنوا ، فإنّهُ مَنْ وافَقَ تأْمينُهُ تأمينَ الملائكةِ غُفرَ له ما تقدَّمَ من ذنبِهِ" (43) ، قالَ الزّهْريُّ:"كانَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذا تَلا:"غَيْرِ المَغضوبِ عليْهم ولا الضّالّينَ"، قالَ: آمين حتّى يَسمعَ مَنْ يليهِ من الصفِّ الأوّل ِ" (44) ، رواهُ أبو داود ، وابنُ ماجةَ ، وزادَ:"فَيرتجُّ بها المسجدُ"..
وروى الشافِعيُّ عن مسلم ِ بنِ خالدٍ عن ابنِ جُرَيْج ٍ عن عَطاءٍ ، قالَ:"كنتُ أَسْمعُ الأئِمّةَ - وذكرَ ابنُ الزُّبير ومن بعدَهُ - يقولونَ: آمين ، - ويقولُ مَنْ خلفهُ: آمين - حتى إنَّ للمسجدِ لَلَجّةً" (45) .
عن أنس ٍ ، قالَ:"صلّى معاويةُ بالمدينةِ صلاةً يجهر فيها بالقراءةِ فلمْ يقرأْ: (بسم ِ اللهِ الرّحمنِ الرحيم ِ) لأُمِّ القرآنِ ، ولَمْ يقرأْ بها للسورةِ التي بعدَها حتى قَضى تلكَ القراءةَ ، ولمْ يُكبّر حينَ يَهوي حتى قَضى الصَّلاةَ ، فلما سَلّم ناداهُ مَنْ شهدَ ذلكَ من المهاجرينَ من كلِّ مكانٍ: يا معاويةُ أسرقتَ الصلاةَ أمْ نَسيتَ ؟ فلما صَلّى بعدَ ذلكَ قرأ: (بسم ِ اللهِ الرّحمنِ الرّحيم ِ) ، للّتي بعدَ أُمِّ القرآنِ ، وكبَّرَ حينَ يَهوي ساجِداًَ" (46) ، رواهُ الإمامُ الشافعيُّ ، وأَبو عبدِاللهِ الحاكمُ في مُسْتَدركهِ ، وقال: إسناد صحيحٌ على شَرطِ مُسلم ٍ .
قد تقدّمَ قولُهُ عليهِ السلامُ:"لا صلاةَ لمنْ لَم يقرأْ بفاتحةِ الكتابِ" (47) ، وهو عامٌّ للإمام ِ والمأموم ِ .
وعن عُبادةَ بنِ الصّامتِ ، قالَ:"كُنّا خَلْفَ رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ في صَلاةِ الفجرِ ، فقرأ ،"
(43) رواه البخاري (1 / 369) ، ومسلم (1 / 307) ، وأبو داود (936) وابن ماجة (581) والترمذي (250) ، وابن خزيمة (570) .
(44) قول الزهري: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول آمين . . ، رواه مسلم أيضًا في رواية ، والبخاري كذلك 1 / 198 ، بلفظ مختصر ، وأخرجه أبو داود 1 / 214 ولكن عن أبي هريرة ، قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . ."فذكره بلفظه هنا ، ومختصرًا عن ابن شهاب .
(45) قال البخاري في صحيحه (1 / 368) : قال عطاء: آمين دعاء أمَّنَ ابنُ الزبير ومن وراءه حتى أن للمسجد للجَّة ، وأخرجه الشافعي هكذا في الأم (7 / 201) عن عطاء: فذكره .
(46) رواه الشافعي (ص 13) ، والحاكم (1 / 233) .
(7) سبق تخريجه .