"اللهُمَّ اهدني فيمن هديتَ ، وعافِني فيمنْ عافيتَ ، وتَولّني فيمن تولّيتَ ، وباركْ لي فيما أعطيتَ ، وقِني شرَّ ما قضيتَ ، إنكَ تَقضي ولا يُقضى عليكَ ، وإنهُ لا يَذلُّ مَنْ واليت ، تبارَكتَ ربّنا وتعالَيْتَ" (128) ، رواهُ أحمد ، وأهلُ السُّننِ ، ولفظُهُ لأبي داود ، وأخرجَهُ ابنُ خُزَيمةَ وابنُ حِبّان والحاكمُ في الصِحاح ِ .
ورواهُ النسائيّ في روايةٍِ إلى آخرهِ: وصلّى اللهُ على النّبيّ (139) ، وزادَ الحاكمُ في أوّله:"علَّمني رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ في وِتْري إذا رفعتُ رأسي ولمْ يبقَ إلاّ السجودُ"، ورواهُ الحاكمُ في كتابِ القنوتِ من وجهٍ آخرَ غريب ، عن الحسن ، ولفظُهُ:"علّمني رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ دعاءً أدعو بهِ في القنوتِ في صلاةِ الصبح ِ:"اللهمّ اهدني فيمن هَدَيتَ ، وذكرهُ". وروي نحوه عن عليّ (130) ، ولا يصحُّ ."
عن ابنِ عباس ٍ ، قالَ:"قنَتَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ شهرًا متتابعًا في الظهرِ والعصرِ والمغربِ والعِشاءِ ، والصبح ِ في دُبُرِ كلّ صلاةٍ إذا قال:"سمعَ اللهُ لمن حمدَهُ"من الركعةِ الأخيرةِ يدعو على رِعْل ٍ ، وذَكوان ، وعُصيّةَ ، ويُؤَمّنُ مَنْ خَلفهُ" (131) ، رواهُ أحمد ، وأبو داود ، زاد أحمد:"إذ أرسلَ إليهم يدعوهم إلى الإسلام ِ ، فقَتلوهُمْ"، وهذا يعني في بئر مَعونةَ حينَ قُتلَ القراءُ وكانوا سبعينَ على الصحيح ِ ، فَيؤْخذُ من هذا أنّ المأمومَ يؤَمّنُ على الدعاءِ ، وأنهُ إذا نزلَت بالمسلمينَ نازلةٌ يَقنتونَ في جميع ِ الصّلواتِ .
(128) رواه أحمد (الفتح 3 / 310 ، 311) ، وأبو داود (1425) ، والنسائي (3 / 248) ، وابن ماجة (1178) ، والترمذي (464) ، وابن خزيمة (1095) ، وابن حبان (موارد 512 ، 513) ، والحاكم (3 / 172) ، وأبو داود والطيالسي (1179) ، وابن الجارود في المنتقى (272 ، 273) .
(129) رواه النسائي (3 / 248) وهي زيادة ضعيفة ، زيادة الحاكم (3 / 172) .
(130) روى أبو داود في سننه (1427) ، والنسائي (3 ، 248 ، 249) ، والحاكم في مستدركه (1 / 306) عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر وتره:"اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك"، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .
(131) رواه أحمد (الفتح 3 / 307 ، 308) ، وأبو داود (1443) .