شُعيبٍ عن أبيهِ عن جَدِّهِ ، والوَقّاصِيُّ متروكٌ ، وكَذَّبهُ ابنُ مَعينٍ .
ورَوى لهُ الإمامُ أحمدُ شاهدًا من حديثِ أبي أُمامَةَ ، ولا يَصحُّ شيءٌ من ذلك .
ولكنْ لهُ شاهدٌ في حديثِ مالِكِ بنِ الحُوَيْرِثِ: أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قال:"إذا صلَّيْتُما فأذّنا وأقيما ، ولْيَؤمُّكُما أكبرُكما" (7) ، أخرجاهُ ، ولفظُهُ للبخاريِّ .
عن أبي سَعيدٍ: أنَّ رجُلًا دخلَ المسجدَ ، وقد صَلّى النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، فقالَ صَلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ:"مَنْ يتَصدَّقَ على هذا ، فيُصَلّي معَهُ ؟ فقامَ رجلٌ مِنَ القَوْم ِ فصلّى معَهُ" (8) ، رواهُ أحمدُ ، وأبو داودَ ، والترمِذِيُّ بإسْنادٍ جيِّدٍ قويٍّ .
ورواهُ البَيْهقِيُّ ، ولفظُهُ:"أنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ رأى رجُلًا يُصلّي وحدَهُ ، فقالَ: ألا رجُلٌ يتَصَدَّقُ على هذا ، فَيُصَلِّي معَهُ" (9) ، فيهِ دلالةٌ على أنّهُ لا يُشتَرطُ نِيَّةُ الإمام ِ للإمامَةِ ، فأمّا المَأمومُ ، فلا بُدَّ مَِن نيَّتِهِ (10) .
وقد روى أبو داودَ هذا الحديثَ في المَراسيل ِ ، وقالَ:"فقامَ أبو بكْرٍ فصلّى معَهُ".
عن أُبَيِّ بنِ كَعبٍ ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"صلاة الرّجل ِ مَع الرّجُل ِ أزكى من صلاتِهِ وحدَهُ ، وصلاتُهُ معَ الرّجلين أزكى من صلاتِهِ معَ الرّجُل ِ ، وما كانَ أكْثرَ فهو أحبُّ إلى اللهِ" (11) ، رواهُ أبو داودَ ، والنَّسائيُّ ، وابنُ ماجَةَ ، وابنُ حِبّانَ ، والحاكِمُ ، وصَحَّحهُ البَيْهقيُّ ، وفي إسْنادِهِ اختِلافٌ ، والأرجحُ أنّهُ صحيحٌ ، كذاكَ هو عند شُعبةَ ، وابنِ مَعينٍ ، وعليِّ بنِ المَدينيِّ ، وأبي حاتم ٍ الرّازِيِّ .
(7) تقدم تخريجه .
(8) رواه أحمد (الفتح 5 / 343) ، وأبو داود (574) ، والترمذي (220) .
(9) رواه البيهقي (الكبرى 3 / 69 ، 98) ، والصغرى (488) .
(10) بالأصل غير واضحة ولعلها كما أثبتناها ، والله أعلم ، ورواية أَبي داود له في المراسيل أخرجها (83) وأن أبا بكر صلى معه من طريق الحسن مرسلًا .
(11) رواه أبو داود (554) ، والنسائي (2 / 104) ، وابن حبان (موارد 429) والحاكم (1 / 247 ، 248) ، ولم أجده عن ابن ماجة .