صحيح ٍ ، إلا أنهُ رُويَ موقوفًا .
وعن ابنِ عمرَ:"أنهُ أذَّنَ بالصلاةِ في ليلةٍ ذاتِ بردٍ وريح ٍ ، قالَ: ألا صلّوا في الرّحال ِ ، ثمَّ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذا كانتْ ليلةٌ باردةٌ ذاتُ مَطرٍ ، يقولُ:"ألا صَلّوا في الرّحال ِ" (18) ، أخرجاهُ ."
تقدّمَ قولُهُ عليهِ السلامُ:"لا صلاةَ بحضرةِ طعام ٍ ، ولا وهو يُدافِعُهُ الأخْبَثانِ" (19) .
رَوى أبو داود بإسْنادٍ: صحيح ٍ عن معاذٍ:"أنَّ الرجلَ كانَ إذا جاءَ والنبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يُصلّي يسألُ ، فيجيءُ بما سُبِقَ فَيُصلّيهِ ثمَّ يدخلُ معَ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، فجاءَ معاذٌ فأشاروا إليهِ فقالَ مُعاذٌ: لا أراهُ على حال ٍ إلا كنتُ علَيْها ، فقالَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: إنّ مُعاذاًَ قد سنَّ لكمْ سُنّةً كذلكَ فافعَلوا" (26) .
فيمكنُ أن يُحتج به على كلٍّ من القولينِ ، فيمن أحرمَ منفردًا ثمّ نَوى متابعةَ الإمام ِ ، سيأتي في صلاةِ الخوفِ أنّ الطائفةَ الواحدةَ تفارقُ الإمامَ بعدَما صلّت معَهُ ركعةً ، لعذرِ القتال ِ ، وكذا الأنصاريّ الذي صلّى خلفَ معاذِ بنِ جَبَل ٍ لما طوَّلَ مُعاذٌ في القراءةِ ، تجوَّزَ في صلاتِهِ ، وذهبَ إلى نخل ٍ كانَ يسقيهِ ، وذكَرَ ذلكَ لرسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فلمْ يُنْكِرْ عليهِ ، واشتدَّ إنكارُهُ على معاذٍ ، وأمرَهُ بالتخفيفِ في القراءةِ (21) .
روى البخاريُّ:"أنّ عمرَ لما ضربَهُ أبو لُؤلؤَةَ وهو قائمٌ يُصلّي في المحرابِ ، استخلفَ عبدَالرحمن بنَ عَوفٍ فصلّى بالناس ِ بقيّةَ صلاتِهم" (22) ، ومعلومٌ أن ذلكَ كانَ بمحضرٍ من أعيانِ الصحابةِ ، ولمْ يُنكِرْهُ أحدٌ ، بل قد اشتَهرَ وشاع وذاعَ في الصحابةِ ، ولمْ يُنقلْ عن أحدٍ منهم إنكارٌ .
وأيضًا ففي"الصحيحينِ":"أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لما ذهبَ يُصلحُ بينَ بني عَمْرو بن"
(18) رواه البخاري (1 / 163 نواوي) ، ومسلم (1 / 484) .
(19) تقدم تخريجه .
(20) رواه أبو داود في حديث طويل (1 / 120) .
(21) تقدم تخريجه .
(22) رواه البخاري (5 / 19 - 20) نواوي"اليونينية"في حديث طويل .