البخاريُّ .
ففيهِ دلالةٌ على صحّةِ إمامَةِ الصَّبيِّ ، وأنّ البالغَ أوْلى منهُ إذا ستَوَيَا .
عن ابنِ عمرَ ، قالَ:"لما قدِمَ المهاجرونَ الأوّلونَ قبلَ مَقْدِم ِ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ المدينةَ ، كانَ يَؤُمُّهُم سالمٌ مَوْلى أبي حُذَيفةَ ، وكانَ أكثرَهم قرآنًا ، وكان فيهم عمرُ بنُ الخطابِ ، وأبو سَلَمة بنُ عبدِالأسدِ" (6) ، رواهُ البخاريُّ .
قلتُ: كانَ سالمٌ صَبيًّا لامرأةٍ يُقال لها: ثُيَيْبة (7) ، وكانت زوجةَ أبي حُذَيفةَ كما قيلَ ، فلزمَ أبا حُذَيفةَ ، فقيلَ لهُ: سالمٌ مَوْلى أبي حُذَيفة ، وكانَ قد تبنّاهُ .
عن ابنِ عباس ٍ (8) ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"اجْعَلوا أئمَّتَكُم خِيارَكُم ، فإنّهم وفْدُكُم فيما بينَكم وبينَ ربِّكم" (9) ، رواهُ الدارَقُطنيُّ من حديثِ سَلاّم ِ بنِ سُلَيمانَ المَدائِنيِّ .
وعن ابنِ عمرَ مرفوعًا:"صلّوا خلفَ مَنْ قال: لا إلهَ إلاّ اللهُ"، لهُ طرُقٌ عنهُ ، ولا يَصحُّ شيء منها ، قالَ أبو حاتم ٍ: وهو حديثٌ مُنْكَرٌ .
عن مَكْحول ٍ عن أبي هريرةَ ، أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قالَ:"الجهادُ واجبٌ عليكُم معَ كلِّ أميرٍ بَرًّا كانَ أو فاجِرًا ، والصلاةُ واجبةٌ عليكم خلفَ كلِّ مسلم ٍ برًّا كانَ أو فاجِرًا وإن عمِلَ الكبائرَ ، والصلاةُ واجبةٌ على كلّ مسلم ٍ بَرًّا كانَ أو فاجِرًا وإن عمِلَ الكبائِرَ" (10) ، رواهُ أبو داود ، وفيهِ انْقطاعُ مَكْحول (11) .
(6) رواه البخاري (1 / 178 نواوي) وأبو داود (588) .
(7) هكذا في الإصابة (2 / 6) وفي الأصل: غير معجمة مما يزيد من استعجامها على القارىء ، وقيل (ثيينة) ، كما في الإصابة (4 / 257) .
(8) هكذا بالأصل ، والذي وجدته عند الدارقطني ، عن ابن عمر وليس عن ابن عباس وكذا رواه البيهقي في الكبرى عن ابن عمر بنفس اللفظ .
(9) رواه الدارقطني (2 / 87) ، والبيهقي في الكبرى (3 / 90) .
(10) رواه أبو داود (2533) .
(11) هكذا بالأصل ، وأظنه سقط منه شيء ولعله: مكحول لم يسمع أبا هريرة ، أو ما يشبه هذا .