فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 817

الاشتباهِ في تعيينِ حَقيقةِ المُسَمّى ، فالمقصودُ من الاسم ِ تعريفُ المُُسمّى وتعيينُهُ حتى لا يَلْتبِسَ بغيرِهِ .

والذي دَعاني إلى هذهِ المقدّمةِ هو ما يَتَعلّقُ بكتابِنا هذا: شَرْح ِ التنبيهِ للإمام ِ ابنِ كَثيرٍ ، وفيما إذا حدَثَ لهُ مثلُ ذلكَ أمْ لا ، فالمعروفُ أنَّ اسمَهُ هذا قَدْ أَطْلَقَهُ عليهِ المُصَنِّفُ كما جاءَ في البدايةِ والنِّهايةِ ( 12 / 125 ) في ترجمةِ الإمام ِ أبي إسْحاقَ الشِّيرازيِّ مُؤلِّفِ الأصل ِ ( التَّنْبيهِ ) ، حيثُ قالَ في تَرْجمتِهِ ما يَلي: -

"وتَرجمتُهُ مُسْتقصاةٌ مُطَوَّلَةٌ ذَكَرْتُها في أوّل ِ شَرْح ِ التنبيهِ".

هكذا قال ، وهو نَصٌّ منهُ صريحٌ في تَسْميتِهِ لكتابِهِ: ( شرحَ التنبيهِ ) ، وهوَ الذي نختارُهُ لأنَّهُ المناسبُ واللائقُ بهِ الذي يَدُلُّ على حقيقةِ عملِهِ فيهِ ، ومِمّا وَقَفْتُ عليهِ في هذا الأمرِ أنَّ الإمامَ ابنَ حَجرٍ أشارَ إلى كتابِنا في التلخيص ِ ( 4 / 192 ) ، ياسم"أدلّةِ التَّنبيهِ"، حيثُ قالَ في أثناءِ كلامِهِ على ما رُوي من قولهِ صلى اللهُ عليهِ وسلّمَ:"إنّما نحكمُ بالظّاهرِ واللهُ يَتولّى السَّرائِرَ"، قالَ: هذا الحديثُ اسْتنْكَرهُ المُزنيُّ فيما حَكاهُ ابنُ كثيرٍ عنهُ في"أدلّةِ التنبيهِ"، وأظنُهُ عنى بهِ كتابَنا فهو شرحٌ لأدِلّةِ التنبيهِ وتخريجٌ لها وحُكْمٌ عليها ببيانِ حالِها ، وسمّاهُ كذلكَ الشيخُ محمدُ عبدالرزاق حمزة في ترجمتِهِ للإمام ِ ابنِ كثيرٍ وذكرِهِ لمصنّفاتِهِ فقالَ: وخرَّجَ أحاديثَ أدِلّةِ التنبيهِ في فِقْهِ الشافِعيّةِ ، لأنَّ شرْحَهُ هو تخريجٌ لها وبيانُ نِسْبتِها إلى مَنْ روَاها مُبيِّنًا حالَها من الصِّحةِ أو الضّعفِ وذكرُ ما يُستفادُ منها من أحكام ٍ ، كما في"الباعثِ الحَثيثِ شَرْح ِ اختصارِ علوم ِ الحديثِ"، لابنِ كثيرٍ رحمَهُ اللهُ ، ص (17) .

والذي حمَلني على النّظرِ في هذا الأمرِ والتَّأَمُّل ِ بالنسبةِ لكتابِنا أمْران: أحدُهُما: ما أخبرني أحدُ طلبةِ العلم ِ: أنَّ بعضَ المُعاصرين في بحثٍ لهُ عن الإمام ِ ابنِ كَثيرٍ ذكرَ في جملةِ مُصنّفاتِهِ وآثارِهِ: هذا الكتابَ وسمّاهُ - الأحكامَ - ويعني طَبعًا غيرَ كتابِهِ الأحكام ِ الكبيرِ الذي قُلنا في المقدّمةِ إنّهُ لم يُتِمَّهُ ووَصلَ فيهِ إلى الحَجِّ ، وكثيرًا ما يُحيل إليهِ في الكلام ِ في تفسيرِهِ ، وهذا لا أستطيعُ الجزمَ في قول ِ الفَصل ِ فيهِ ، فإنْ كانَ ثابتًا في نفس ِ الأمرِ ، فلا يُستبعدُ ذلكَ ، ولعلَّهُ أخَذَهُ من قول ِ المؤَلّفِ الإمام ِ ابنِ كَثيرٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت