العيدِ الزّوالُ ، وأنها تُقضى كغيرِها ، وقالَ الشافعيُّ: لو أعلمُ هذا ثابتًا أخذنا بهِ ، يعني - في تأخيرِ القضاءِ إلى الغدِ .
قالَ الشافعيُّ: أخبرَنا إبراهيمُ بنُ محمدٍ قالَ: أخبَرَني أبو الحُويْرِث: أنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كتبَ إلى عَمْرِو بنِ حَزْم ٍ ، وهو بنَجْرانَ: أن عجِّل ِ الأضْحى ، وأخِّر الفِطرَ ، وذكِّرِ الناسَ" (5) ، هذا مُرْسَل ، أبو الحُوَيْرِثِ: اسمُهُ عبدُالرحمن بنُ مُعاويةَ فيهِ ضعفٌ ."
عن أنس ٍ ، قالَ:"كانَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لا يَغدو يومَ الفِطرِ حتى يأكلَ تَمَراتٍ ، ويأكلُهُنَّ وِتْرًا" (6) ، رواهُ البخاريُّ .
وعن بُرَيدَةَ الأسْلَمِيِّ ، قالَ:"كانَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لا يخرج يومَ الفِطرِ حتى يَطْعَمَ ، ولا يَطعمُ يومَ الأضحى حتى يُصلّيَ" (7) ، رواهُ أحمدُ ، وابنُ ماجَةَ ، والترمِذِيُّ ، وقالَ: حسَنٌ غريبٌ ، وهو من حديثِ ثَوابِ ب،ِ عُتْبةَ ، وهو مختلفٌ فيهِ ، وقد تابعَهُ عُقْبةُ بنُ عبدِاللهِ الأصمُّ ، لكنّهُ ضعيفٌ ، فاللهُ أعلمُ .
عن أبي سعيدٍ ، قالَ:"كانَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يخرجُ يومَ الفِطر والأضحى إلى المُصلّى" (8) ، رواهُ البخاريُّ .
تقدّمَ حديثُ أُمِّ عَطيَّةَ:"كُنّا نُؤْمَرُ أن نخرجَ يومَ العيدِ حتى نُخرجَ البكرَ من خِدْرِها"، وتقدّمَ الأمرُ بالتَّزيُّنِ للجُمعَةِ ، وهذا في معناهُ .
وتقدّمَ الأمرُ بالغُسْل ِ .
وقالَ مالكٌ عن نافع ٍ: أنَّ ابنَ عمرَ كانَ يَغتسلُ يومَ الفِطرِ قبلَ أن يَغدوَ" (9) ."
(5) رواه الشافعي (1 / 205) ، والبيهقي من طريقه (3 / 282) ، وقال: هذا مرسل ، ولم أجده في سائر الروايات بكتابه إلى عمرو بن حزم .
(6) رواه البخاري (6 / 274) .
(7) رواه أحمد (6 / 129) وابن ماجة (1756) والترمذي (2 / 27) .
(8) رواه البخاري (6 / 278) .
(9) أثر ابن عمر رواه مالك (1 / 146) الموطأ ، ورواه البيهقي هكذا من طريق مالك به (3 / 278) في الكبرى .