فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 817

عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتْبةَ بنِ مَسعودٍ ، قالَ:"السّنّةُ أن يَخطُبَ الإمامُ في العيدَينِ خُطْبتينِ ، يَفصِلُ بينَهما بجلوس ٍ ، والسُّنَّةُ في التكبيرِ يومَ الأضحى والفطر على المِنْبرِ قبلَ الخُطْبةِ ، أن يَبتدىءَ الإمامُ قبلَ الخطبةِ وهو قائمٌ على المِنْبرِ بتسْع ِ تكبيراتٍ تَتْرى لا يَفصلُ بينها بكلام ٍ ، ثمَّ يجلسُ جَلْسةً ، ثمّ يقومَ في الخُطبةِ الثانيةِ فيَفْتَتِحها بسبع ِ تكبيراتٍ تَتْرى لا يَفصلُ بينها بكلام ٍ ، ثمّ يخطُب" (22) ، رواهُ الشافعيُّ ، وفي السّندِ: إبراهيمُ بنُ محمدٍ ، وقولُ التابعيِّ: من السُّنّةِ كذا يُنَزَّلُ منزلةَ إرسالهِ ، إن قلنا إن ذلكَ من الصّحابيِّ مرفوعٌ ، كذا صرَّحَ بهِ بعضُ العلماءِ .

عن الحسنِ:"أنَّ عباس ٍ خطَبَ بالبصرةِ ، فقالَ: أدّوا زكاةَ صومِكُم ، فجعَلَ الناسُ ينظرُ بعضُهم إلى بعض ٍ ، فقالَ: مَنْ كانَ هاهُنا من أهل ِ المدينةِ ، قوموا إلى إخوانِكُمْ فَعلِّموهُم فإنّهم لا يعلمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهِ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فرَضَ صَدقةَ الفِطْر على الصغيرِ والكبيرِ ، والحرِّ والعبدِ ، والذكرِ والأُنثى ، نصفَ صاع ِ بُرٍّ ، أو صاع ٍ من تمرٍ ، أو شعيرٍ" (23) ، رواهُ أبو داود ، والنسائيُّ ، واللفظُ لهُ ، وقالَ: لمْ يَسمع ِ الحَسنُ من ابنِ عباس ٍ .

والغرضُ من هذا الحديثِ أنَّ الإمامَ يُعَلِّمُهم في الفطرِ زكاةَ الفِطْر ، وفي الأضحى الأُضْحية لما أخرجا عن البَراءِ ، قالَ: خطبَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يومَ النّحرِ ، فقال:"إنّ أوَّلَ ما نَبدَأُ بهِ في يومِنا هذا ، أن نُصَلّيَ ، ثمَّ نرجِعَ فننحرَ ، من فَعلَ ذلكَ فقد أصابَ سُنّتَنا ، ومَنْ ذبحَ قبلَ أن يُصلّيَ فإنّما هو لحمٌ عجَّلَهُ لأهلِهِ ، ليسَ من النُّسُكِ في شيءٍ" (24) .

قالَ اللهُ سبحانَهُ:"ولِتُكْمِلوا العِدَّةَ ولِتُكَبِّرُوا اللهَ على ما هَداكُمْ"فاستُدِلَّ منهُ على أنهُ يُشرَعُ التكبيرُ في عيدِ الفِطرِ من ليلتِهِ ، وهكذا نقل الإمامُ الشافعيُّ عن غيرِ واحدٍ من الفقهاءِ السَّبعةِ: أنّهم كانوا يُكَبّرونَ من ليلةِ الفِطرِ .

(22) رواه الشافعي (1 / 211) .

(23) رواه أبو داود (1 / 376) والنسائي (5 / 50) .

(24) رواه البخاري (6 / 288) ومسلم (6 / 75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت