فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 817

قالتْ أمُّ عطيَّةَ:"فيكنَّ خلف الناس ِ ، ويُكبِّرْنَ بتكبيرِهمْ" (25) .

وعن ابن عمرَ:"أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كانَ يُكَبِّرُ يومَ الفطرِ من حين يخرجُ من بيتِهِ حتّى يأتيَ المُصَلّى" (26) ، رواهُ الدارَقُطنيُّ من حديثِ موسى بنِ محمدِ بنِ عَطاءٍ ، عن الوليدِ بنِ محمدٍ المُوَقّرِيّ ، وكلاهُما منسوبٌ إلى الكذبِ .

وقد رواهُ سعيدُ بنُ منصور موقوفًا .

ولنا قولٌ بأنّ التكبير مشروعٌ إلى أن يُسلِّمَ الإمامُ ، ودليلُهُ ما روى الشافعيُّ عن ابنِ عمرَ: أنهُ كانَ يُكبِّرُ حين يأتي المُصلّى يوم الفطرِ ، ثمّ يكبِّرُ بالمصَلّى ، حتى إذا جلسَ الإمامُ تركَ التكبيرَ" (27) ، وفي سَندهِ: إبراهيمُ بنُ محمدٍ ."

وأمّا الأضحى ، فالمذهبُ: أنهُ يَبتديءُ بالتكبيرِ من صلاةِ الظهرِ يومَ النحرِ ، ويختمُ بالصبح ِ من آخرِ أيام ِ التشريقِ ، والحجّةُ في ذلكَ: قولُهُ تعالى:"فإذا قَضيتُم مَناسِكَكُمْ فاذْكُروا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أو أشدَّ ذِكْرًا"، ولا شَكَّ أن أولَ صلاةٍ تلاقيهم بعدَ قضاءِ المَناسِكِ هي الظهرُ يومَ النحرِ ، والناسُ في هذا تَبعٌ للحاج ، وآخرُ صلاةٍ يُصلّونَها بمِنى هي الصبحُ من أيام ِ التشريقِ ، كذا وجَّهَهُ الشافعيّ" (28) ، ورواهُ عن ابنِ عمرَ ، ونقلَهُ البَيْهقيُّ عن عَمّارٍ ، وابنِ عمرَ ، وزيدِ بنِ ثابتٍ ، وأبي سعيدٍ ، وفي إسنادِهم الواقِدِيُّ ، القولُ الثاني: أنهُ يُكبِّرُ من ليلةِ الأضحى قياسًا على الفطرِ ، ويَختمُ بالصبح ِ من آخرِ أيام ِ التشريقِ لما تقدَّمَ ، القولُ الثالثُ: أنهُ يَبتديءُ من صلاةِ الصبح ِ يومَ عرَفَةَ إلى أن يُصلّيَ العصرَ من آخرِ أيام ِ التشريق ِ ، وعلى هذا عملُ الناس ِ في هذه الأعصارِ في جميع ِ الأمصارِ ، وهو عند بعض ِ الأصحابِ المُرجَّحُ المختارُ ، وممّا استتُدِلَّ بهِ على ذلكَ ما أخرجا في الصحيحينِ عن محمدِ بنِ أبي بكرٍ الثَّقفيِّ ، قالَ:"سألتُ أنسًا ونحنُ غاديانِ من مِنى إلى عَرَفاتٍ ، كيفَ كُنْتمْ تصنعونَ معَ رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ في هذا اليوم ِ ؟

(25) تقدم تخريجه .

(26) رواه الدارقطني (2 / 44) ، والبيهقي (3 / 279) مرفوعًا من وجهين ضعيفين ، وصحح الموقوف على ابن عمر من قوله .

(27) رواه الشافعي (1 / 205) ، والبيهقي في الكبرى (3 / 279) .

(28) رواه الشافعي (بدائع المنن 1 / 172) والبيهقي (3 / 313) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت