فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 817

البيهقيُّ: والشافعيُّ أخذَ بمعاني ما جمعَ من الدُّعاءِ .

وعن أبي هريرةَ: أنّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أنّهُ كانَ إذا صلّى على جَنازةٍ يقولُ:"اللهُمَّ عبدُكَ وابنُ عبدِكَ ، كانَ يشهدُ أن لا إلهَ إلاّ اللهُ ، وأنّ محمدًا عبدُكَ ورسولُكَ ، وأنتَ أعلمُ بهِ منّي أن كانَ مُحْسِنًا فَزِدْ في إحسانِهِ ، وإنْ كانَ مُسيئًا فاغفِرْ لهُ ، ولا تَحرِمْنا أجْرَهُ ، ولا تَفْتِنّا بعدَهُ" (17) ، رواهُ ابنُ حِبّانَ في صحيحِهِ .

ورَوى الحاكمُ من وجهٍِ آخرَ"مِثلَهُ".

قلتُ: وقد ورَدَ في الدّعاءِ للميّتِ حديثٌ حسَنٌ ينْبغي ذكرُهُ هاهُنا ، وهو ما رواهُ مسلمٌ في صحيحهِ عن عوف بنِ مالكٍ الأشجَعيِّ ، قال:"صلّى رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ على جنازةٍ ، فحَفِظْتُ من دُعائهِ: اللهُمَّ اغفِرْ لهُ ، وارْحَمهُ ، وعافِهِ ، واعْفُ عنهُ ، وأكرِمْ نُزُلَهُ ، ووسِّعْ مدْخلَهُ ، واغْسِلهُ بالماءِ والثّلْج ِ والبَرَدِ ، ونَقِّهِ من الخطايا كما نقَّيتَ الثوبَ الأبيضَ من الدَّنَس ِ ، وأبدلْهُ خيْرًا من دارهِ ، وأهلًا خيرًا من أهلهِ ، وزوْجًا خيرًا من زوْجهِ ، وأدْخِلْهُ الجنَّةَ ، وأعِذْهُ من عذابِ القبرِ ، أو من عذابِ النَّارِ ، قالَ: حتى تَمنَّيْتُ أن أكونَ أنا ذلكَ الميِّتَ" (18) ، وفي لفظَةٍ:"وقِهِ فِتْنةَ القبرِ ، وعذابَ النارِ".

وعن أبي سَلَمةَ عن أبي هُريرةَ ، قالَ: صلّى رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ على جنازةٍ ، فقالَ:"اللهُمَّ اغفِرْ لحيِّنا وميِّتِنا ، وصغيرِنا وكبيرِنا ، وذكَرِنا وأُنثانا ، وشاهدِنا وغائِبِنا ، اللهُمَّ مَنْ أحْيَيْتَهُ منّا فأحْيهِ على الإسلام ِ ، ومَنْ توفَّيتَهُ فتوفَّهُ على الإيمانِ" (19) ، رواه أحمد ، وأبو داود ، والترمِذِيُّ ، والنَّسائيُّ ، وابنُ ماجَةَ ، وابنُ حِبّانَ والحاكمُ ، وفي سَنَدِهِ اختلافٌ ، قالَ أبو حاتم ٍ: الصحيحُ أنّهُ مُرْسَلٌ عن أبي سَلَمةَ .

(17) رواه ابن حبان (192 موارد الظمآن) ، والحاكم (1 / 359) من حديث ابن عباس بنحوه ، بالأصل هكذا:"أن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا"ولعل الصواب"عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان"وهو كذلك في الموارد .

(18) رواه مسلم (3 / 59) .

(19) رواه أحمد (368 / 2 المسند) وأبو داود (2 / 188) والترمذي (2 / 244) والنسائي (4 / 74) وابن ماجة (1498) وابن حبان (193 موارد الظمآن) والحاكم (1 / 358 - 359) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت