سَمّى معَهُ عاصمَ بنَ ضَمْرَةَ ، وكلاهما قد تُكُلِّمَ فيهِ .
قال زُهَيْرٌ: عن أبي إسْحاقَ عن الحارثِ وعاصم ِ بنِ ضَمْرةَ عن عليّ ، قالَ زُهيرٌ: أحسَبُهُ عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"ليسَ على العَوامل ِ شيءٌ" (4) ، رواهُ أبو داودَ ، وقالَ: رواهُ شُعْبةُ ، والثَّوريّ ، وغيرُهما عن أبي إسْحاقَ عن عاصم ٍ عن عليّ ، لم يَرفَعوهُ ، ورواهُ الدارَقُطنيُّ من وجهٍ آخرَ عن عليٍّ مرفوعًا من حديث صَقرِ بنِ حَبيب ، قالَ ابنُ حِبّان: يأتي بالمُنْكَراتِ ، وليس هذا من كلام ِ النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ . ثمَّ رواهُ الدارَقُطنيُّ مرفوعًا من حديثِ ابنِ عباس ٍ ، وجابرٍ ، وعَمْرِو بنِ شُعَيْب عن أبيهِ عن جدِّهِ ، ولكن بأسانيدَ ضِعافٍ ، وأجودُ ما في ذلكَ مفهومُ حديثِ أنس ٍ الذي سيأتي:"وفي صدقَةِ الغَنم ِ في سائِمتِها" (5) ، وهو بمفهوم ِ الصِّفةِ ، والصحيح أنّهُ حُجّةٌ .
عن عليّ رضيَ اللهُ عنهُ: أنّهُ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"ليسَ في مال ٍ زكاةٌ حتى يَحولَ عليهِ الحَوْلُ" (6) ، رواهُ أبو داود .
ورَوى ابنُ ماجَةَ من حديثِ حارثةَ بنِ أبي الرِّجال ِ - وهو ضَعيف - عن عَمْرَةَ عن عائشة مرفوعًا مِثْلَهُ .
وعن ابنِ عمرَ ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"مَنْ استفادَ مالًا ، فَلا زكاةَ عليهِ الحول" (7) ، رواهُ الترمِذِيُّ بسندٍ ضَعيفٍ ، وقال: الصحيحُ أنّهُ موقوفٌ .
قلت: كذلكَ رواهُ الشافعيُّ عن مالكٍ عن نافع ٍ عن أنَس مرفوعًا .
(4) رواه أبو داود (1 / 362) ، والدارقطني (2 / 103) ، والصقر هذا يسمى أيضًا الصعق بن حبيب تكلم فيه ابن حبان ، وغمزه الدارقطني كما في لسان الميزان (3 / 190) .
(5) سيأتي .
(6) رواه أبو داود (1 / 362) وابن ماجة (1792) .
(7) رواه الترمذي (2 / 71) والشافعي (2 / 14) ، قلت: وقد سقط منه شيء وتكملته"حتى يحول عليه"فيكون"فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول"كما هو عند الترمذي وعند غيره بتمامه ، ورواية الشافعي عن أنس مرفوعًا للحديث عن مالك عن نافع عنه أشك في صحتها لأنه في الأم (2 / 17) رواه عن ابن عمر ، وأوقفه ولعله أصح ، ولم أجده عن أنس .