ورَوى الشافعيُّ عن أبي بَكْرٍ الصّدّيقِ رَضيَ اللهُ عنهُ:"أنّهُ لمْ يكنْ يأخذ من مال ٍ زكاةً حتى يَحولَ عليهِ الحَوْلُ" (8) ، وعن عثمانَ كذلكَ .
عن عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ أنّهُ قالَ:"نَعتَدُّ عليهم بالسَّخْلةِ يحملُها الرّاعي ، ولا نأخذُها ، ولا نَأخذُ الأَكولةَ ، ولا الرُّبَّى ، ولا الماخِضَ ، ولا فَحْلَ الغَنم ِ ، ونَأخذُ الجَذَعة ، والثَّنيَّةَ ، وذلك عَدْلٌ بينَ غِذاءِ المال ِ وخيارِهِ" (9) ، رواهُ مالك ، والشافعيُّ ، فيهِ دلالةٌ على أنّهُ إذا وَلدَت شاةٌ سَخْلةً قبلَ الحول ِ أنّها تُضَمُّ إلى مالِهِ ، ويَلزمُهُ شاةٌ أُخرى .
عن أبي سعيد ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"ليسَ فيما دونَ خمس ِ ذَوْدٍ صَدَقةٌ ، ولا فيما دونَ خَمْسةِ أوْسُقٍ صَدَقةٌ ، ولا فيما دونَ خَمْس ِ أواقٍ صَدَقةٌ" (10) ، أخرجاهُ .
ولمسلم ٍ عن جابرٍ مِثْلُهُ .
عن ابنِ عمرَ: أنّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كتبَ كتابَ الصّدقةِ ، فلم يُخْرجْهُ عمالُّه حتى قُبِض ، فَعمِلَ بهِ أبو بكر حتى قُبِض ، وعمرُ حتى قُبِضَ ، وكانَ فيهِ: في خَمس ٍ من الإبل ِ شاةٌ ، وفي عَشْرٍ شاتانِ ، وفي خَمْسَ عَشرَةَ ثلاثُ شِياهٍ ، وفي عِشرين أربعُ شِياهٍ ، وفي خمس ٍ وعشرين بنتُ مَخاض ٍ . . الحديث" (11) ، رواهُ أحمد ، والترمِذِيُّ وحسَّنهُ ، وابنُ ماجَةَ ."
ورُويَ موقوفًا عن سَعْرِ بنِ دَيْسَم ٍ ، قالَ:"أتاني مُصَدِّقا رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، فقلتُ: أيُّ شيءٍ تأْخُذان ؟ قالا: عناقَ جَذَعة ، أو ثَنيَّة" (12) ، رواهُ أحمد ، وأبو داود ، والنّسائيُّ .
وتقدَّمَ حديثُ عمرَ:"ونأخذُ الجذَعَةَ والثَّنيَّةَ ، وفي روايةٍ عنهُ"الجَذَعَ ، والثنيَّ (13) ،
(8) رواه الشافعي (2 / 14) .
(9) رواه الشافعي (2 / 13) ، ومالك (1 / 199) .
(10) رواه البخاري (9 / 76) ومسلم (3 / 66) ورواه مسلم عن جابر (3 / 67) .
(11) رواه أحمد (الفتح الرباني 8 / 207) والترمذي (2 / 66) وابن ماجة (1805) ، وبالأصل الواو ساقطة قبل ابن ماجة فكأن التحسين له ، والراجح أنه للترمذي كما هي عادته .
(12) رواه أحمد (الفتح الرباني 8 / 230) وأبو داود (1 / 364) والنسائي (5 / 32) .
(13) تقدم .