فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 817

ولَهما:"وشَطْرَ إبلِهِ" (3) ، والحاكمُ ، وقال: صحيحُ الإسنادِ ، ولم يُخرِجاهُ ، وحكَى الشيخُ في المُهذَّبِ: أنَّ الشافعيَّ ذهب إلى هذا في القديم ِ ، واحتجَّ بهذا الحديثِ ، قلتُ: ثمَّ رجعَ عنهُ في الجديدِ ، ورأى العقوبةَ فيه بغيرِ أخْذِ المال ِ ، وقالَ: هذا الحديثُ لا يُثْبِتُهُ أهلُ العلم ِ بالحديثِ ، ولو ثَبتَ قُلْنا بهِ ، وقالَ البخاريُّ: بَهْزُ بنُ حَكيم ٍ يَختلفونَ فيهِ ، قلتُ: لكنْ الأكثرونَ ، يحتجّون بهِ ، كأحمدَ ، وإسحاقَ ، وعليِّ بنِ المَديني ، وابنِ مَعينٍ ، وأبي داود ، والنَّسائيِّ ، وضَعَّفَهُ أبو حاتم ٍ الرازِيُّ ، وتوقَّفَ فيهِ ابنُ حِبّان لأجل ِ الحديثِ .

عن عبدِ اللهِ بنِ أبي أوْفى ، قالَ: كانَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ، إذا أتاهُ قومٌ بصدقتِهم ، قال:"اللهُمَّ صَلِّ عليهم"فأتاهُ أبي بصدقَتِهِ ، فقَال:"اللهُمَّ صلِّ على آل ِ أبي أوْفى" (4) ، أخرجاهُ .

وعن أبي هريرةَ ، قال: قال رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ:"إذا أعْطيتُمُ الزَّكاةَ فلا تَنْسَوا ثوابَها أن تقولوا: اللهُمَّ اجْعَلها مَغْنمًا ، ولا تجْعَلْها مَغْرَمًا" (5) ، رواهُ ابنُ ماجَةَ .

قالَ الشافعيُّ: وأُحِبُّ أن يقولَ: آجرَكَ اللهُ فيما أعْطَيْتَ ، وجعلَهُ لك طَهورًا ، وباركَ لك فيما أبْقيتَ ، وما دعا لهُ أجزَأهُ إن شاءَ اللهُ .

سَيأتي حديثُ ابنِ عباس ٍ في المرأةِ التي اسْتَفْتتْ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ في نذرٍ كانَ على أُمِّها تُوفِّيَتْ قبلَ أن تقضيَهُ ، أفَتقْضيها عنها ؟ قالَ: نعَمْ ، أرأيْتِ لو كانَ على أُمِّكِ دينٌ ، أكُنْتِ قاضِيَتهُ عنها ؟ قالتْ: نعَمْ ، قالَ: فدينُ اللهِ أحقُّ بالوفاءِ" (6) ، وهو في الصّحيحين ، فيُستدَلُّ بهِ على أنّهُ إذا اجْتمعَ الدينُ والزّكاةُ ، أنّها تُقَدِّمُ عليه لقولِهِ:"فدينُ اللهِ أحقُّ"،"

(3) رواه أحمد (الفتح الرباني 8 / 218) والنسائي (5 / 15) والحاكم (1 / 398) .

(4) رواه البخاري (9 / 95) ومسلم (3 / 121) .

(5) رواه ابن ماجة (1797) وفي الزوائد: في إسناده الوليد بن مسلم الدمشقي وكان قديسًا والنجتري متفق على ضعفه وله شاهد من حديث: إذا أتاه الرجل بصدقة ماله صلى عليه ، وبلفظ (أجعلها) مرتين .

(6) سيأتي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت