فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 817

لَبَّيْكَ عُمْرةً وحجًّا" (52) ، رواهُ البخاريُّ ، ومسلمٌ ، وهذا لَفْظُهُ ."

وقد رَوى هذا الحديثَ بضعةَ عَشَرَ تابعيًّا عن أنس ٍ ، وروى هذا المعنى عن النبيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بضعة عشر صحابيًّا .

ومنهم مَنْ صرَّح بالقِران كما رواهُ (53) أبو داود ، والنسائيُّ بإسنادٍ على شَرْطِ مُسلم ٍ ، عن البراءِ بن عازبٍ:"أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قال لعليٍّ: إنّي سُقْتُ الهَدْيَ ، وقَرَنْتُ".

وقد حُكيَ قولُ الشافعيِّ أنَّ القِرانَ أفْضلُ مُطْلقًا .

عن جابرٍ أنّهُ قال:"أقْبَلنا مُهِلّينَ مع رسول ِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بحَجٍّ مُفردٍ ، وأقْبَلتْ عائشةُ بعُمْرةٍ ، حتى إذا كنّا بسرفَ عركَت . . فذكر الحديثَ إلى أن قال: فقالَ لها رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: هذا أمرٌ كتبَهُ اللهُ على بناتِ آدمَ ، فاغْتَسِلي ، ثمَّ أهِلِّي بالحجِّ ، ففَعَلتْ: ووَقفَتِ المَواقفَ حتى إذا طَهُرَتْ طافتْ بالكعبةِ ، وبالصَّفا والمَرْوَةِ ، ثمَّ قالَ: قد حَلَلْتِ من حَجِّكِ وعُمْرتِكِ جميعًا ، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ إنّي أجدُ في نفسي أنّي لم أطِفْ بالبيتِ حتى حَجَجْتُ ، قالَ: فاذهبْ بها يا عبدَالرّحمن ، فأعْمِرْها من التنعيم ِ وذلكَ ليْلةُ الحَصْبةِ" (54) ، أخرجاهُ .

ففيهِ دليلٌ على جوازِ إدخال ِ الحجِّ على العُمْرةِ قبل الطّوافِ ، وصيرورةِ من فَعلَ ذلكَ قارنًا ، حيثُ قالَ:"قد حَللْتِ من حَجِّكِ وعُمْرتِكِ جميعًا ، وكذا حديثُ ابنِ عمرَ المتقدّمُ:"وبدأ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وهو يُهلُّ بالعُمْرةِ وحدَها ، حتى كانَ بسَرفَ فأدخَلَ الحَجَّ على عُمْرتِهِ ، ولمْ يَحِلَّ ، وأهَلَّ بهما جميعًا حينَئذٍ إلى أنْ دخَلَ مَكّةَ" (55) ، رواهُ"

(52) رواه البخاري (2 / 171 نواوي) ومسلم (4 / 52) ، والبخاري أيضًا (5 / 208) دون كلمة وحده .

(53) رواه أبو داود (1 / 417) والنسائي (5 / 149) ، وحديث البراء في قوله لعلي:"إني سقت الهدي وقرنت"، أخرجه أبو داود (1 / 417) في حديث أطول .

(54) رواه البخاري (10 / 120) ومسلم (4 / 35) .

(55) رواه ابن حبان ولم أجده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت