عن ابنِ عمرَ ، قالَ: ليسَ على النّساءِ سَعْيٌ بالبيتِ ، ولا بينَ الصّفا والمَرْوةِ" (29) ، ورواهُ الشافعيُّ ، وقالَ: حدّثنا سعيدٌ عن مُجاهدٍ ، قالَ: رأتْ عائشةُ نِسَاءًا يَسعينَ بالبيتِ ، فقالَتْ: أما لكنَّ فينا أُسْوةٌ ، ليسَ عليْكُنَّ سَعْيٌ" (30) ، سعيدٌ: لمْ يَلْقَ مُجاهدًا .
تقدَّمَ حديثُ ابنِ عبّاس ٍ: أنّهُ عليهِ السلامُ طافَ في حَجّةِ الوَداع ِ على بعيرٍ" (31) ، أخرجاهُ ."
ولهما عن أُمِّ سَلَمةَ: أنّها استَأْذنتْهُ عليهِ السلامُ أن تَطوفَ راكبةً ، إذ كانتْ شاكيةً ، فأذِنَ لها (32) .
تقدَّمَ حديثُ:"الطوافُ بالبيتِ: صلاة" (33) في كتابِ الطّهارةِ .
وتقدَّمَ عن عائشةَ:"أنّهُ عليهِ السلامُ تَوَضّأ ، ثمَّ طافَ" (34) ، وسيأتي قولُهُ:"لِتأخذوا مناسِكَكُم" (35) ، فدلَّ على وجوبِ الطّهارةِ للطّوافِ .
عن أبي هريرةَ: أنّ أبا بكْرٍ بعثَهُ في الحَجَّةِ التي أمرَهُ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قبلَ حجَّةِ الوَداع ِ يومَ النّحرِ في رَهْطٍ يُؤَذِّنُ في الناس ِ:"أن لا يَحُجَّ بعدَ العام ِ مُشْركٌ ، ولا يطوفَ بالبيتِ عُرْيان" (36) ، أخرجاهُ .
عن عائشةَ ، قالَتْ: كنْتُ أُحبُّ أن أدخلَ البيتَ فأُصَلّيَ فيهِ ، فأخذَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بيدي فأدخَلني الحِجْرَ ، قالَ:"صلّي في الحِجْرِ ، إن أردتِ دخولَ البيتِ ، فإنّما هو قِطْعةٌ من البيتِ ، ولكنَّ قومَكِ استَقصروه حين بنوا الكعبةَ ، وأخرجوهُ من البيتِ" (37) ، رواهُ
(29) رواه الشافعي (2 / 150) .
(30) رواه الشافعي (2 / 150) .
(31) رواه البخاري (9 / 257) ومسلم (4 / 67) .
(32) رواه البخاري (9 / 274) ومسلم (4 / 68) .
(33) تقدم . (34) تقدم .
(35) سيأتي .
(36) رواه البخاري (9 / 264) ومسلم (4 / 107) .
(37) رواه أحمد (الفتح الرباني 12 / 5) وأبو داود (1 / 467) والنسائي (5 / 219) والترمذي (2 / 181) .