فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 817

عن أُسامةَ بنِ زَيْدٍ:"أنّهُ سُئِلَ كيفَ كانَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَسيرُ في حَجّةِ الوَداع ِ حينَ دفَعَ ؟ قالَ:"كانَ يَسيرُ العَنَقَ ، فإذا وجَدَ فَجْوةً نَصَّ" (49) ، أخرجاهُ ."

العَنَقُ: البِساطُ السَّير ، والنَّصُّ: فوقَ ذلكَ .

قال جابرٌ: حتّى أتى بَطْنَ مُحَسِّرٍ فحرَّكَ قليلًا ثمَّ سلَكَ الطريقَ الوُسْطى التي تخرجُ على الجَمْرةِ الكُبْرى ، حتّى أتى الجَمْرةَ التي عندَ الشّجرَةِ ، فرمَاها بسبْع ِ حصَياتٍ ، يُكَبِّرُ معَ كلِّ حَصاةٍ منها مثل حَصى الخَذْفِ ، رَمى من بَطْنِ الوادِي (50) ، رواهُ مُسلمٌ .

وعنهُ ، قالَ: رأيتُ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَرمي على راحِلَتِهِ يومَ النحرِ ، يقولُ:"لتَأْخذوا مَناسِكَكُم ، فإنّي لا أدري لعَلّي لا أحُجُّ بعدَ حَجَّتي هذهِ" (51) .

عن الفَضْل ِ بنِ عبّاس ٍ:"أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لمْ يزَلْ يُلبّي حتّى رَمى جَمْرةَ العَقَبةِ" (52) ، أخرجاهُ .

عن عائشةَ ، قالَتْ:"أرسلَ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بأُمِّ سَلَمَةَ ليلةَ النّحرِ ، فرمَتِ الجَمْرةَ قبلَ الفجرِ ، ثمَّ مَضَتْ فأفاضتْ ، وكانَ ذلكَ اليومُ ، اليومَ الذي يكونُ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ تَعني - عندَها" (53) ، رواهُ أبو داود ، بإسْنادٍ: جيِّدٍ .

لكنْ رواهُ الشافعيُّ مُرْسَلًا .

ورواهُ جماعةٌ من الكبارِ عن هشام ِ بنِ عُرْوةَ عن أبيهِ عن زينبَ بنتِ أُمِّ سَلَمةَ عن أُمِّها بنحوِهِ ، ولعلَّ هذا غيرُ قادح ٍ ، إذ قدْ يكونُ عن هشام ٍ عن أبيهِ من الطّريقينِ ، فيُستَدَلُّ بهِ على صحّةِ الرّمي بعدَ نصفِ اللّيل ِ من ليلةِ النّحرِ ، وإن كانَ الأوْلى أنْ يكونَ

= ووحّده ، بالأصل: [ ووحّده ، والصواب: ووجهه ] ، كما في صحيح مسلم وغيره .

(49) رواه البخاري (10 / 6) ومسلم (4 / 74) .

(50) رواه مسلم (4 / 42) ، قلت: سقط من لفظه: كلمة"مثل"وقد أثبتناها لثبوتها في مسلم .

(51) رواه مسلم (4 / 79) .

(52) رواه البخاري (10 / 8) ومسلم (4 / 71) .

(53) رواه أبو داود (1 / 450) قلت: هكذا أقحم الناسخ في الأصل سند الحديث معلقًا في غير محله ، ولو قدمه قبل كلمة عائشة لاستقام الكلام فيكون معلقًا عن هشام وهذا سهو غريب والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت