بعدَ طُلوع ِ الشمس ِ ، لفعلهِ عليهِ السّلامُ .
ولِما روى الحسَنُ العُرَنِيُّ عن ابنِ عباس ٍ ، قالَ:"قدَّمَنا رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أُغَيْلِمَةَ بني عبدِالمُطَّلبِ على حُمُراتٍ لنا من جَمْع ٍ ، فجعَلَ يَلْطَحُ أفخاذَنا ويقولُ: أُبَيْنيَّ ، لا تَرموا الجَمْرةَ حتى تطلُعَ الشمسُ" (54) ، رواهُ أحمدُ ، وأهلُ السُّنَنِ ، إلاّ الترمِذِيّ ، فإنّما رواهُ من حديثِ الحَكَم عن مِقْسَم ٍ عن ابنِ عبّاس ٍ ، وصحَّحهُ الترمِذيُّ ، والظاهرُ أنّ هذا الأمرَ للغِلْمةِ فقط ، لا للنساءِ ، فإنّ في روايةٍ لأحمدَ عنهُ ، قالَ:"بعثَ بهِ رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مع أهلِهِ إلى مِنىً يومَ النّحرِ ، فَرَمَوا الجَمْرةَ معَ الفجرِ"، ولكنَّ أسماءَ بنتَ الصّديقِ رمَتْ الجَمْرةَ ثمَّ رجَعَتْ فصَلَّتْ الصبحَ ، وقالَتْ: إنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أذِنَ للظُّعْنِ" (55) ، أخرجاهُ ."
قال جابرٌ:"ثمَّ انصرَفَ إلى المنْحَرِ ، فنَحَرَ ثلاثًا وسِتّينَ بيدِهِ ، ثمَّ أعطى عَليًّا فنَحَرَ ما غَبرَ ، وأشركَهُ في هَدْيِهِ" (56) ، رواهُ مُسلمٌ .
عن أنَس ٍ:"أنَّ رسولَ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أتى مِنىً ، فأتى الجمْرةَ فَرَماها ، ثمَّ أتى مَنزلَهُ بمنىً ونحَرَ ، ثمَّ قالَ للحلاّقِ: خُذْ ، وأشارَ إلى جانبِهِ الأيمنِ ، ثمَّ الأيْسرِ ، ثمَّ جعَلَ يُعطيهِ الناسَ" (57) ، أخرجاهُ ، ولفظُهُ لمُسلم ٍ .
عن ابنِ عمرَ ، قالَ:"حَلَقَ النبيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وطائفةٌ من أصحابِهِ ، وقَصَّرَ بعضُهم" (58) ، أخرجاهُ .
وعنهُ: أنّهُ قالَ في الأصْلَع ِ:"يُمِرُّ الموسى على رأسِهِ"، رواهُ الدارَقُطنيُّ .
(54) رواه أحمد (الفتح الرباني 12 / 173) وأبو داود (1 / 450) والنسائي (5 / 271) والترمذي (2 / 189) وابن ماجة (3025) .
(55) رواه البخاري (10 / 18) ومسلم (4 / 77) .
(56) رواه مسلم (4 / 42) .
(57) رواه مسلم (4 / 82) ، ولم يخرجه البخاري هكذا لكن بلفظ مختصر (1 / 54) ولفظه:"أنه لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ [ من ] شعره"في كتاب الوضوء .
(58) رواه البخاري (10 / 66) ومسلم (4 / 81) .